تذبذب حاد في أسعار الذهب عالمياً بسبب تصاعد أزمة مضيق هرمز
شهدت أسواق الذهب العالمية تذبذباً حاداً خلال الأيام الثلاثة الماضية، حيث تراجعت الأونصة بشكل ملحوظ قبل أن تعاود الارتفاع جزئياً، وسط تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران في مضيق هرمز وتأثيراتها على أسواق الطاقة والتضخم.
انخفاض ثم ارتفاع في أسعار الذهب
أوضح المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة»، أن أسعار الذهب عالمياً تراجعت بشكل ملحوظ خلال 3 أيام، إذ انخفضت الأونصة من 4794.63 دولار يوم الاثنين 20 أبريل إلى 4720.86 دولار يوم الثلاثاء 21 أبريل بنسبة 1.54%، قبل أن ترتفع مجدداً إلى 4757.03 دولار يوم الأربعاء 22 أبريل، بإجمالي تراجع بلغ 37.60 دولار بنسبة 0.78%.
وأضاف إمبابي في بيان أن هذا التذبذب في أسعار الذهب عالمياً مدفوع بتصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، خاصة مع التطورات في مضيق هرمز، التي شملت استيلاء البحرية الأمريكية على سفينة إيرانية، ورداً إيرانيًا باستهداف سفن، ما أدى إلى اضطرابات في إمدادات الطاقة وارتفاع أسعار النفط.
تأثير التوترات الجيوسياسية على أسواق الذهب
أسهمت هذه التطورات في زيادة الضغوط التضخمية عالمياً، ما عزز التوقعات باستمرار السياسات النقدية المتشددة، وهو ما شكل ضغطاً على أسعار الذهب. وفي المقابل، أسهمت أنباء احتمالية عقد مفاوضات سلام، بقيادة نائب الرئيس الأمريكي، في تهدئة الأسواق مؤقتاً، وهو ما انعكس في التذبذب الحاد خلال تعاملات 21 أبريل.
ويرى محللو السوق أن التراجع الأخير في أسعار الذهب لا يعكس ضعفاً في الأساسيات، بقدر ما يرتبط بضغوط سيولة قصيرة الأجل، إذ تتجه الأسواق إلى تصفية المراكز في فترات التوتر، قبل أن يستعيد الذهب دوره كملاذ آمن مع تصاعد الضغوط التضخمية.
السياسات النقدية والتضخم
وأبقى الاحتياطي الفيدرالي على موقفه الحذر، في ظل استمرار ارتفاع معدلات التضخم التي سجلت نحو 3.58% منتصف أبريل، مع استقرار نسبي في سوق العمل، ما يقلل من فرص خفض الفائدة على المدى القريب. كما تراجع مؤشر الدولار الأمريكي (DXY) بشكل طفيف إلى 98.35 نقطة، مقدمًا دعمًا محدودًا للذهب، إلا أن تأثيره ظل أقل من ضغوط ارتفاع عوائد السندات.
ويشير الخبراء إلى أن هذه التطورات تؤكد حساسية أسواق الذهب للأحداث الجيوسياسية والتضخمية، حيث يتأثر المعدن الأصفر بشكل مباشر بتوترات مثل تلك في مضيق هرمز، والتي تؤثر بدورها على أسواق الطاقة والنفط، مما ينعكس على التوقعات الاقتصادية العالمية.



