تواصل أسعار الذهب العالمية جذب أنظار المستثمرين في ظل تصاعد التوترات السياسية والاقتصادية الأمريكية، خاصة مع تجدد الجدل حول سياسات الاحتياطي الفيدرالي وتصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، التي تلقي بظلالها على حركة الأسواق العالمية والمعدن الأصفر.
تذبذب وترقب في أسواق الذهب
شهدت أسواق الذهب العالمية حالة من التذبذب والترقب الحاد، مع تصاعد تأثير القرارات السياسية الأمريكية على الأسواق المالية، بالتزامن مع متابعة المستثمرين لمسار السياسة النقدية التي يقودها الاحتياطي الفيدرالي، باعتباره المحرك الرئيسي لاتجاهات الذهب عالمياً.
قرارات الفيدرالي الأكثر تأثيراً
أكد الدكتور وليد سويدان، خبير أسواق المال والبورصة، أن قرارات الفيدرالي المتعلقة بأسعار الفائدة تمثل العامل الأكثر تأثيراً على أسعار الذهب. وأوضح أن رفع الفائدة يقلل من جاذبية المعدن الأصفر باعتباره أصلاً لا يحقق عائداً، بينما يؤدي خفضها إلى زيادة الإقبال عليه كملاذ آمن في أوقات الاضطرابات.
وأشار سويدان إلى أن تحركات الذهب لا ترتبط فقط بالقرارات الرسمية، بل تتأثر بشكل مباشر بتوقعات المستثمرين بشأن مستقبل السياسة النقدية الأمريكية، مما يجعل أسعار الأوقية تتحرك بصورة لحظية مع أي مؤشرات اقتصادية أو تصريحات سياسية مؤثرة.
دور ترامب في توجيه التوقعات
أضاف الخبير أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يلعب دوراً بارزاً في التأثير على توقعات الأسواق، من خلال انتقاداته المتكررة لسياسات الفيدرالي ومطالبته بخفض أسعار الفائدة لدعم الاقتصاد الأمريكي وزيادة قدرته التنافسية. وأوضح أن هذه التصريحات السياسية تدفع الأسواق إلى ترقب احتمالات التيسير النقدي، مما ينعكس إيجابياً على أسعار الذهب التي تستفيد عادة من انخفاض الفائدة وتراجع قوة الدولار.
علاقة عكسية بين الذهب والدولار والفائدة
لفت سويدان إلى أن العلاقة بين الذهب والدولار وأسعار الفائدة تظل علاقة عكسية، حيث يؤدي ارتفاع الفائدة إلى جذب المستثمرين نحو السندات والأدوات المالية ذات العائد، بينما يعزز خفض الفائدة من جاذبية الذهب مع زيادة مستويات السيولة في الأسواق.
واختتم سويدان تصريحاته بالتأكيد على أن المشهد الحالي أصبح أكثر تعقيداً في ظل تداخل السياسة مع الاقتصاد، مما يزيد من حدة التقلبات داخل أسواق الذهب العالمية ويبقي المستثمرين في حالة ترقب مستمرة لأي تطورات جديدة.



