الذهب في مصر والعالم: خسائر شهرية ومكاسب أسبوعية في مايو
الذهب في مصر والعالم: خسائر شهرية ومكاسب أسبوعية

كشف تقرير صادر عن مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية أن أسعار الذهب في الأسواق المحلية تتجه لتسجيل خسارة أسبوعية تقارب 55 جنيها، بعد افتتاح جرام الذهب عيار 21 تعاملات الأسبوع عند مستوى 6830 جنيها. كما تتجه الأسعار لتسجيل خسارة تقترب من 180 جنيها خلال شهر مايو الجاري.

مكاسب أسبوعية للأوقية العالمية

على الصعيد العالمي، حققت الأوقية مكاسب أسبوعية بنحو 30 دولارا، حيث افتتحت التعاملات عند 4510 دولارات، وتراجعت إلى 4366 دولارا، ثم ارتفعت إلى 4595 دولارا، واختتمت تعاملات الأسبوع عند 4540 دولارا.

أداء الذهب الشهري عالميا

خلال شهر مايو، فقدت الأوقية نحو 77 دولارا، متراجعة من 4617 دولارا إلى 4540 دولارا عند الإغلاق، بعد أن لامست أدنى مستوياتها في شهرين عند 4366 دولارا. ورغم هذا التراجع، ما زال الذهب محتفظا بمكاسب سنوية تبلغ نحو 222 دولارا، بما يعادل 5% منذ بداية العام، لكنه يتداول دون قمته التاريخية 5626 دولارا المسجلة في يناير الماضي بنحو 19%.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

خسائر سعر جرام الذهب في مصر خلال مايو

في السوق المحلية، تتجه أسعار الذهب لإنهاء مايو على خسائر تقارب 180 جنيها للجرام، بعد افتتاح عيار 21 تداولات الشهر عند 6955 جنيها، مما يعكس حالة التذبذب الحادة التي سيطرت على الأسواق خلال الأسابيع الأخيرة.

جاءت تحركات أسعار الذهب الأخيرة مدفوعة بتطورات الملف الإيراني، حيث ارتفعت الأسعار مع تزايد الأنباء عن اقتراب الولايات المتحدة وإيران من التوصل إلى اتفاق يمدد وقف إطلاق النار لمدة 60 يوما، مما يتيح استكمال المفاوضات المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني. وأسهمت هذه التطورات في تعزيز التوقعات بانخفاض الضغوط التضخمية العالمية، خاصة مع الحديث عن إعادة فتح مضيق هرمز واستئناف حركة الملاحة بصورة طبيعية، وهو ما انعكس على أسعار النفط التي سجلت تراجعا ملحوظا، حيث سجل النفط أكبر انخفاض شهري له منذ عام 2020.

البيانات الاقتصادية الأمريكية وتأثيرها

في المقابل، ما زالت البيانات الاقتصادية الأمريكية تقدم إشارات متباينة للأسواق. فبينما أظهرت بيانات الناتج المحلي الإجمالي تباطؤ النمو الاقتصادي خلال الربع الأول من العام، واصل التضخم الأساسي ارتفاعه التدريجي، مما أبقى حالة عدم اليقين قائمة بشأن المسار المقبل للسياسة النقدية الأمريكية.

وكان دخل الأفراد في أبريل ثابتا تقريبا، بينما انخفض الدخل الشخصي المتاح بنسبة 0.1%، وارتفعت نفقات الاستهلاك الشخصي بنسبة 0.5%، وانخفض معدل الادخار إلى 2.6%، وارتفع مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي بنسبة 3.8% مقارنة بالعام الماضي، بينما قفز مؤشر مديري المشتريات في شيكاغو لشهر مايو إلى 62.7 من 49.2.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

أدى تنوع البيانات إلى تباين في إشارة أسعار الفائدة: فقد ظل الإنفاق الاستهلاكي قويا، وبقي التضخم أعلى بكثير من الهدف المحدد، في حين ساهم انخفاض أسعار النفط واستقرار عوائد سندات الخزانة في تخفيف الضغط الفوري على أسعار المعادن. كما ساهمت التصريحات المتباينة لمسؤولي الاحتياطي الفيدرالي في زيادة حيرة المستثمرين بين سيناريو تثبيت الفائدة أو العودة إلى تشديد السياسة النقدية إذا استمرت الضغوط التضخمية المرتبطة بأسعار الطاقة.

الطلب العالمي على الذهب

في سياق داعم للطلب العالمي على الذهب، تواصل الصين تعزيز وارداتها من المعدن النفيس عبر هونج كونج، حيث ارتفعت صافي الواردات بنسبة 81% خلال أبريل لتسجل نحو 86.7 طنا، وفق بيانات دائرة الإحصاء والتعداد في هونج كونج. كما عززت البنوك الصينية جاذبية الاستثمار في الذهب عبر تخفيف قيود برامج الادخار الذهبي وخفض تصنيفات المخاطر وتقديم خصومات على الرسوم وتمديد ساعات التداول، في خطوة تعكس تنامي قناعة المؤسسات المالية الصينية باستمرار الاتجاه الصاعد للذهب، مدعوما بانخفاض أسعار الفائدة وضعف البدائل الاستثمارية، مما قد يدعم الطلب الاستثماري على المعدن النفيس خلال الفترة المقبلة.

توقعات الأسبوع المقبل

تتجه أنظار الأسواق خلال الأسبوع المقبل إلى بيانات مؤشري مديري المشتريات للقطاعين الصناعي والخدمي، إلى جانب تقرير الوظائف الأمريكية غير الزراعية، باعتبارها من أبرز المؤشرات القادرة على تحديد اتجاه الذهب خلال الفترة المقبلة، في ظل استمرار حساسية الأسواق لأي إشارات تتعلق بمستقبل أسعار الفائدة الأمريكية.