يُعد الذهب من أكثر أدوات الادخار والاستثمار أمانًا على مر السنين، ويلجأ إليه الكثير من الأشخاص لحفظ قيمة أموالهم في أوقات تقلبات الأسواق والتوترات الاقتصادية والحروب. ومع تزايد الإقبال على شراء الذهب، يبرز تساؤل مهم لدى الكثيرين: هل الاستثمار في السبائك الذهبية أفضل أم أن المشغولات الذهبية تمثل الخيار الأنسب؟
المشغولات الذهبية تجمع بين الاستثمار والزينة
يقول الدكتور عمرو المغربي، عضو مجلس إدارة شعبة الذهب، في تصريحات لـ«الوطن» إن الذهب يتميز بالزينة والخزينة، مما يجعله مختلفًا ومميزًا عن العديد من الأصول الاستثمارية الأخرى. فعند شراء السبائك الذهبية فقط، يفقد المشتري جانبًا مهمًا من مزايا الذهب، وهو إمكانية استخدامه كوسيلة للزينة والاستمتاع به، ليصبح الذهب في هذه الحالة مجرد أداة لحفظ القيمة والادخار.
أما عند شراء المشغولات الذهبية، فإن الشخص يحقق فائدتين في وقت واحد؛ إذ يحافظ على قيمة أمواله من خلال امتلاك الذهب، وفي الوقت نفسه يستفيد من ارتدائه واستخدامه كزينة. لذلك يفضل البعض المشغولات الذهبية باعتبارها وسيلة تجمع بين الاستثمار والاستفادة الشخصية وهي الزينة.
أهمية الشراء من مصادر موثوقة
أكد المغربي على ضرورة الحرص على شراء الذهب من مصادر موثوقة ومعروفة، ويفضل التعامل مع محال الصاغة ذات السمعة الجيدة أكثر من الشراء عبر السوشيال. وفي حال الرغبة في الشراء عبر الإنترنت، ينبغي التأكد من أن الجهة البائعة موثوقة ولها سجل واضح في تجارة الذهب، لتجنب الوقوع في عمليات الغش أو شراء منتجات غير مطابقة للمواصفات.
الفاتورة ضمان لحقوق المشتري
وشدد عمرو في ختام تصريحاته على أهمية الحصول على فاتورة رسمية عند شراء الذهب، سواء تم الشراء من محلات الصاغة أو عبر المنصات الإلكترونية. إذ تعد الفاتورة مستندًا أساسيًا يضمن حقوق المشتري، ويجب أن تتضمن جميع بيانات القطع التي تم شراؤها ومواصفاتها، مثل الوزن والعيار والسعر وتفاصيل المنتج، بما يسهل عملية البيع أو الاستبدال مستقبلًا ويضمن توثيق عملية الشراء بشكل قانوني.
وختامًا، ينصح الخبراء باختيار نوع الذهب وفقًا للهدف: إذا كان الهدف الأساسي هو الاستثمار المحض، فالسبائك قد تكون أفضل بسبب انخفاض المصنعية، أما إذا كان الهدف الجمع بين الاستثمار والاستخدام الشخصي، فالمشغولات تقدم قيمة مزدوجة.



