ارتفاع طفيف لأسعار الذهب العالمية مع تراجع الدولار وسط مخاوف التضخم
شهدت أسعار الذهب ارتفاعاً محدوداً خلال تعاملات يوم الاثنين 30 مارس 2026، حيث سجلت زيادة بنسبة 0.3% في المعاملات الفورية، لتصل إلى 4507.89 دولاراً للأونصة. جاء هذا الصعود مدعوماً بتراجع الدولار الأمريكي، مما عزز جاذبية المعدن النفيس للمستثمرين من حائزي العملات الأخرى، في ظل تحركات حذرة بالأسواق العالمية.
الدولار يدعم الذهب بينما تضغط أسعار الطاقة
تمثل الدعم الرئيسي للذهب في انخفاض قيمة الدولار، مما جعل المعدن أكثر جاذبية للمستثمرين الدوليين. ومع ذلك، حدّ الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة من مكاسب الذهب، حيث تجاوز سعر خام برنت مستوى 115 دولاراً للبرميل، مدفوعاً بتصاعد التوترات الجيوسياسية، ما زاد من الضغوط التضخمية وأثر على معنويات السوق.
توقعات الفائدة تقيد المكاسب المحتملة
أشار نيكولاس فرابل، المدير العالمي للأسواق المؤسسية في «إيه.بي.سي ريفاينري»، إلى أن تحركات الذهب خلال الأسبوع الماضي جاءت كرد فعل لحالة ذروة البيع، مع احتمالات لحدوث انعكاس في الاتجاه الهبوطي. وأضاف أن تأكيد هذا المسار سيعتمد على أداء الأسعار خلال الأيام المقبلة في ظل تسارع تدفق الأخبار. كما يرى متعاملون أن فرص خفض معدلات الفائدة الأمريكية هذا العام أصبحت محدودة، مع توقعات بأن يؤدي ارتفاع أسعار الطاقة إلى تغذية التضخم بوتيرة أعلى، مقارنة بالتقديرات السابقة.
خسائر شهرية حادة رغم الارتفاع الطفيف
ورغم المكاسب الطفيفة التي سجلها الذهب، إلا أنه لا يزال متأثراً بالضغوط الأخيرة، حيث تراجع بأكثر من 14% منذ بداية مارس، مسجلاً أكبر خسارة شهرية له منذ أكتوبر 2008. جاء هذا بالتزامن مع صعود الدولار الأمريكي بأكثر من 2% منذ اندلاع التوترات في الشرق الأوسط أواخر فبراير. عادة ما يستفيد الذهب من ارتفاع التضخم باعتباره ملاذاً آمناً، إلا أن ارتفاع أسعار الفائدة يقلل من جاذبيته، كونه لا يدر عائداً.
ارتفاع أسعار المعادن النفيسة الأخرى
وبالنسبة لبقية المعادن النفيسة، شهدت الفضة ارتفاعاً بنسبة 0.8% في المعاملات الفورية، لتصل إلى 68.67 دولاراً للأونصة. كما صعد البلاتين بنسبة 2.5% إلى 1909.45 دولاراً، وزاد البلاديوم بنسبة 3.2% إلى 420.63 دولاراً، مما يعكس تحسناً عاماً في قطاع المعادن الثمينة رغم التحديات الاقتصادية.



