الذهب يقفز 1.8% رغم اتفاق السلام الأمريكي الإيراني وترقب قرارات الفيدرالي
الذهب يقفز 1.8% رغم اتفاق السلام وترقب الفيدرالي

رغم الإعلان عن اتفاق سلام نهائي بين الولايات المتحدة وإيران برعاية الرئيس الأمريكي ترامب، قفزت أسعار الذهب بنسبة 1.8% خلال تعاملات يوم الإثنين 15 يونيو 2026، مسجلة نحو 4294 دولارًا للأوقية. ويأتي هذا الصعود في ظل ترقب الأسواق لقرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة، ومخاوف من تقلبات الأسواق المالية العالمية.

تراجع المخاوف الجيوسياسية وتأثيرها على الذهب

أدى اتفاق السلام بين واشنطن وطهران إلى فتح مضيق هرمز أمام حركة التجارة والطاقة، مما خفف حدة التوترات الجيوسياسية التي دعمت الذهب في الأشهر الماضية. ويرى محللون أن تراجع المخاوف العسكرية قد يدفع المستثمرين لتقليل الاتجاه نحو الذهب كملاذ آمن خلال شهري يونيو ويوليو 2026، مع ترقب تحركات الفيدرالي وأسعار الفائدة العالمية.

الذهب كملاذ آمن وسط اضطرابات الاقتصاد العالمي

يواصل الذهب الحفاظ على مكانته كأحد أبرز الملاذات الآمنة، خاصة مع تصاعد المخاوف المرتبطة بالاقتصاد العالمي وتقلبات الأسواق المالية خلال 2026. ويشير محللون إلى أن المعدن الأصفر يستفيد من زيادة حالة عدم اليقين عالميًا، سواء بسبب الأزمات الجيوسياسية أو تذبذب العملات الرئيسية، مما يدفع المستثمرين لتعزيز استثماراتهم في الذهب للحفاظ على القيمة وتقليل المخاطر.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

زيادة الطلب الاستثماري على الذهب

شهدت الأسواق العالمية ارتفاعًا ملحوظًا في الطلب على الذهب، مدعومًا بمخاوف التضخم وتقلبات أسعار الطاقة، إلى جانب ترقب المستثمرين لقرارات البنوك المركزية الكبرى بشأن أسعار الفائدة. كما ساهمت توقعات بتباطؤ النمو الاقتصادي العالمي في زيادة الإقبال على الأصول الآمنة، وفي مقدمتها الذهب، مع استمرار حالة الحذر في الأسواق العالمية.

التوترات الجيوسياسية تدعم المعدن الأصفر

لعبت التطورات الجيوسياسية، خصوصًا في منطقة الشرق الأوسط، دورًا بارزًا في دعم تحركات الذهب خلال الأشهر الأخيرة، إذ دفعت المخاوف من اتساع نطاق الصراعات المستثمرين نحو الذهب والسندات الحكومية كأدوات تحوط وقت الأزمات. ويؤكد خبراء أن استمرار التوترات السياسية عالميًا قد يمنح الذهب مزيدًا من الدعم خلال الفترة المقبلة، خاصة إذا تزايدت المخاطر الاقتصادية أو ارتفعت حدة التقلبات في الأسواق.

أداء قوي للذهب منذ بداية 2026

حقق الذهب مكاسب ملحوظة منذ بداية عام 2026، مدفوعًا بزيادة الطلب الاستثماري عالميًا وتراجع شهية المخاطرة تجاه بعض الأصول الأخرى، إلى جانب تزايد التوقعات بخفض أسعار الفائدة في عدد من الاقتصادات الكبرى. وعادة ما يؤدي تراجع أسعار الفائدة إلى زيادة جاذبية الذهب، نظرًا لانخفاض العوائد على الأصول ذات الدخل الثابت، مما يدفع المستثمرين نحو المعادن الثمينة.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

توقعات الذهب خلال الفترة المقبلة

يتوقع محللون استمرار حالة التذبذب في سوق الذهب العالمي خلال الفترة المقبلة، مع بقاء الاتجاه العام مائلاً للصعود بدعم من عدة عوامل، أبرزها تحركات الدولار الأمريكي، وبيانات التضخم العالمية، والتطورات الجيوسياسية. كما تشير التوقعات إلى أن استمرار ضعف الدولار أو تصاعد الأزمات السياسية قد يدفع الذهب لتحقيق مكاسب جديدة، في حين قد يؤدي تحسن الأوضاع الاقتصادية العالمية وارتفاع عوائد السندات الأمريكية إلى تقليص وتيرة الصعود.