أسعار الذهب تخسر 745 جنيهاً خلال 3 أسابيع.. هل يواصل النزيف في السوق المصرية؟
الذهب يخسر 745 جنيهاً في 3 أسابيع.. هل يستمر الهبوط؟

كشف مرصد الذهب عن تراجع أسعار الذهب بالأسواق المحلية بنسبة 4% خلال تعاملات الأسبوع الماضي، في حين تراجعت الأوقية بالبورصة العالمية بنسبة 1.5%، وسط استمرار الضغوط الناتجة عن قوة الدولار وارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية.

تراجع الذهب في السوق المحلية والعالمية

وقال الدكتور وليد فاروق، مدير «مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية»، إن أسعار الذهب بالأسواق المحلية تراجعت بنحو 260 جنيهاً خلال الأسبوع الماضي، حيث افتتح سعر جرام الذهب عيار 21 التعاملات عند مستوى 6280 جنيهاً، وارتفع إلى أعلى مستوى عند 6330 جنيهاً، قبل أن يتراجع إلى 5970 جنيهاً، ويختتم التعاملات عند مستوى 6020 جنيهاً.

ولفت إلى أن الأوقية بالبورصة العالمية تراجعت بنحو 64 دولاراً، وبنسبة 1.5% خلال الأسبوع، حيث افتتحت التعاملات عند مستوى 4219 دولاراً، وارتفعت إلى أعلى مستوى عند 4382 دولاراً، قبل أن تغلق عند 4155 دولاراً للأوقية.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

أسعار الذهب بعيارات مختلفة والجنيه الذهب

وبيّن أن سعر جرام الذهب عيار 24 سجل نحو 6880 جنيهاً، فيما بلغ سعر جرام الذهب عيار 18 نحو 5160 جنيهاً، وسجل الجنيه الذهب مستوى 48160 جنيهاً.

وأشار إلى أن أسعار الذهب فقدت نحو 745 جنيهاً منذ بداية يونيو الجاري، بما يعادل نحو 11%، بعدما افتتح جرام الذهب عيار 21 تعاملات الشهر عند مستوى 6765 جنيهاً، كما تقلصت مكاسب الذهب منذ بداية العام إلى نحو 190 جنيهاً فقط، بنسبة 3.3%، مقارنة بسعر افتتاح العام البالغ 5830 جنيهاً للجرام.

تراجع العلاوة السعرية على الذهب

وأوضح أن السوق المحلية بدأت تستوعب جزءاً أكبر من موجة الهبوط العالمية، بعدما تراجعت العلاوة السعرية على الذهب من 332 جنيهاً فوق السعر العادل في بداية الأسبوع إلى 203 جنيهات بنهايته، بانخفاض بلغ 129 جنيهاً، بما يعادل نحو 39% خلال أسبوع واحد.

وأشار إلى أن العلاوة السعرية، وهي الفارق بين السعر الفعلي للذهب في السوق المحلية والسعر العادل المحسوب وفقاً للسعر العالمي وسعر صرف الدولار، تُعد أحد أهم المؤشرات التي تعكس طبيعة السوق المحلية، ومدى تأثرها بالعوامل الداخلية مثل الطلب وحالة التحوط وتوافر المعروض.

الطلب على السبائك يحد من الهبوط

وأضاف أن تقلص العلاوة خلال الأسبوع الماضي يعكس انتقال جزء أكبر من التراجعات العالمية إلى السوق المصرية، بالتزامن مع تحسن أداء الجنيه أمام الدولار، إلا أن استمرار تداول الذهب بعلاوة تبلغ 203 جنيهات يؤكد أن السوق لا تزال تحتفظ بجزء من التحوط، مدعومة باستمرار الطلب على السبائك والجنيهات الذهبية.

وسجلت الأسعار المحلية ذروتها في 2 مارس الماضي، عندما ارتفع جرام عيار 21 إلى نحو 7600 جنيه للجرام، ليحقق وقتها زيادة بلغت 1770 جنيهاً منذ بداية العام، قبل أن يتخلى عن معظم هذه المكاسب خلال الأسابيع الأخيرة.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

وفي المقابل، خسرت الأوقية العالمية نحو 385 دولاراً منذ بداية يونيو، بما يعادل 8.5% من قيمتها، بعدما افتتحت الشهر عند مستوى 4540 دولاراً، بينما بلغت خسائرها منذ بداية العام الجاري نحو 163 دولاراً، بنسبة 3.8%.

ترقب المستهلكين وتباطؤ التداول

وأرجح أن السوق بدأت بالفعل في تسعير مخاطر ارتفاع سعر الدولار خلال الفترة المقبلة، رغم استمرار تحسن أداء الجنيه المصري، وهو ما يدفع المتعاملين إلى الحفاظ على جزء من العلاوة السعرية كأداة للتحوط.

وفي سوق الصرف، واصل الجنيه المصري تحقيق مكاسب أمام الدولار، إذ أظهرت بيانات البنك المركزي المصري تراجع متوسط سعر صرف الدولار من 50.4637 جنيه في 15 يونيو إلى 49.9860 جنيه بنهاية الأسبوع، بانخفاض بلغ نحو 48 قرشاً، بما يعادل 0.95%.

وأشار إلى أن السوق المحلية شهدت خلال الفترة الماضية ارتفاعاً ملحوظاً في الطلب على السبائك والجنيهات الذهبية بالتزامن مع موجة الهبوط الأخيرة، كما امتد النشاط إلى بعض المشغولات الذهبية مع استغلال المستهلكين انخفاض الأسعار.

إقبال على السبائك الصغيرة والحجز المسبق

وأضاف أن السبائك الصغيرة، خاصة أوزان 1 و2.5 و5 جرامات، سجلت أعلى معدلات الطلب، ما دفع بعض الشركات إلى تطبيق نظام الحجز المسبق، مع فترات تسليم تراوحت بين 4 و7 أيام نتيجة زيادة الإقبال، إلا أنه أوضح أن وتيرة الشراء بدأت تتراجع خلال اليومين الأخيرين من الأسبوع، مع زيادة حدة انخفاض الأسعار، حيث اتجه عدد من المستهلكين إلى تأجيل قرارات الشراء ترقباً لمزيد من التراجعات، وهو ما أدى إلى تباطؤ نسبي في حركة التداول مقارنة ببداية الأسبوع.

وأكد أن مؤشر الدولار الأمريكي سيظل أحد أهم العوامل المؤثرة في اتجاه أسعار الذهب خلال المرحلة المقبلة، لاسيما مع ترجيحات استمرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تبني سياسة نقدية متشددة، وهو ما يدعم قوة الدولار ويرفع عوائد سندات الخزانة الأمريكية ويحد من جاذبية الذهب باعتباره أصلاً لا يدر عائداً.

السوق المحلية تتأثر بعوامل متعددة

وتكشف مؤشرات مرصد الذهب أن السوق المحلية لم تعد تتحرك وفق اتجاه الأوقية العالمية فقط، وإنما أصبحت تتأثر أيضاً بسعر الصرف، والعلاوة السعرية، وسلوك المشترين.

شهدت السوق المحلية خلال الأسبوعين الماضيين طلباً قوياً على السبائك والجنيهات الذهبية، خاصة الأوزان الصغيرة، ما دفع بعض الشركات إلى تطبيق نظام الحجز المسبق، مع فترات تسليم تراوحت بين 4 و7 أيام. إلا أن وتيرة الطلب بدأت تتراجع مع نهاية الأسبوع، مع اتجاه عدد من المستهلكين إلى تأجيل قرارات الشراء انتظاراً لمزيد من الانخفاضات.

رغم خسارة الذهب نحو 745 جنيهاً منذ بداية يونيو، لم تشهد السوق موجات بيع واسعة، وهو ما يعكس استمرار اقتناع شريحة كبيرة من المتعاملين بالذهب كأداة للادخار والتحوط، في مقابل ارتفاع حالة الترقب انتظاراً لاتضاح اتجاه الأسعار خلال الأسبوع المقبل.