الذهب يعاود الصعود: هل وقت البيع أم الشراء؟ تحليل شامل للأسعار
الذهب يعاود الصعود: هل وقت البيع أم الشراء؟ تحليل شامل

عاد الذهب لتحقيق مكاسب جديدة خلال تعاملات اليوم الإثنين 15 يونيو 2026، بعدما سجل ارتفاعات ملحوظة محليًا وعالميًا عقب أسابيع من الضغوط والخسائر التي أفقدته جزءًا كبيرًا من مكاسبه السابقة. لكن هذا الصعود أعاد طرح السؤال الأهم لدى المواطنين والمستثمرين: هل هذه فرصة مناسبة للبيع وجني الأرباح؟ أم أن الذهب ما زال يمتلك فرصة للصعود خلال الأشهر المقبلة ويستحق الاحتفاظ به أو حتى شراء المزيد منه؟

مكاسب محدودة للذهب

سجل الذهب في السوق المحلية اليوم ارتفاعًا مقارنة بالأمس، حيث صعد سعر جرام الذهب عيار 21 إلى 6314.88 جنيه مقابل 6255.38 جنيه أمس الأحد، بزيادة بلغت 59.5 جنيه. كما ارتفع عيار 24 إلى 7217 جنيهًا، وقفز الجنيه الذهب إلى 50519 جنيهًا. ورغم هذه المكاسب، فإن الذهب لا يزال بعيدًا عن المستويات التي سجلها قبل نحو شهر واحد فقط.

خسائر في الذهب رغم ارتفاع سعره اليوم

في 18 مايو الماضي بلغ سعر جرام الذهب عيار 21 نحو 6869.62 جنيه، أي أعلى من مستواه الحالي بنحو 554.74 جنيهًا. كما سجل عيار 24 منذ شهر 7851 جنيهًا، أي أعلى من سعره الحالي بنحو 634 جنيهًا. وهذه الأرقام توضح أن الارتفاع الحالي لا يمثل تعويضًا كاملًا للخسائر التي تعرض لها الذهب خلال الأسابيع الماضية، وأن المعدن الأصفر ما زال يتداول عند مستويات أقل بكثير من قممه السابقة.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

فهل البيع هو القرار الصحيح الآن؟

سبق وصرح هاني ميلاد رئيس شعبة الذهب والمجوهرات باتحاد الغرف التجارية، بأن بيع الذهب من جانب من اشتروه عند المستويات المرتفعة السابقة يعد قرارًا غير مناسب، مؤكدًا أن الذهب يظل مخزنًا للقيمة على المدى الطويل وأن التراجعات الحالية ما هي إلا تصحيحات سعرية مؤقتة ضمن دورة طبيعية من الصعود والهبوط.

توقعات الخبراء

يرى خبراء السوق أن قرار البيع أو الشراء يعتمد في الأساس على سعر الشراء والهدف من الاستثمار. فإذا كان المستثمر اشترى الذهب عند مستويات مرتفعة خلال الأشهر الماضية، فإن البيع الآن قد يعني تحمل خسارة فعلية، خاصة أن الأسعار الحالية ما زالت أقل من مستويات مايو الماضي بأكثر من 550 جنيهًا للجرام في عيار 21. أما إذا كان الهدف هو الاستثمار طويل الأجل والحفاظ على قيمة الأموال، فإن الذهب لا يزال أحد أهم الملاذات الآمنة، خصوصًا مع استمرار التوترات الجيوسياسية وعدم وضوح اتجاه الاقتصاد العالمي خلال الفترة المقبلة. لكن في المقابل، لا يخلو المشهد من المخاطر على المدى القصير.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

تراجع أسعار الذهب مستمر حتى سبتمبر المقبل

سبق وحذر محللو “سيتي بنك” من إمكانية تراجع الذهب عالميًا إلى نحو 3500 دولار للأوقية بحلول سبتمبر المقبل إذا استمرت أزمة مضيق هرمز والضغوط الجيوسياسية الحالية، وهو ما قد ينعكس على الأسعار محليًا. ورغم تلك التحذيرات، فإن معظم التقديرات طويلة الأجل لا تزال تميل إلى الإيجابية، إذ يتوقع محللون أن يستعيد الذهب زخمه تدريجيًا بمجرد تراجع الضغوط الحالية وانحسار المخاوف المرتبطة بأسواق الطاقة والتوترات الدولية.

لذلك فإن قرار البيع أو الشراء لا يمكن تعميمه على الجميع، فمن اشترى الذهب عند أسعار مرتفعة قد يكون الاحتفاظ به الآن خيارًا أفضل من البيع بخسارة حاليًا، خاصة أن الأسعار ما زالت أقل كثيرًا من مستوياتها السابقة. أما الراغب في الاستثمار طويل الأجل، فقد يرى في المستويات الحالية فرصة للشراء التدريجي، مع الأخذ في الاعتبار أن الذهب قد يواجه تقلبات إضافية خلال الأشهر القليلة المقبلة قبل أن يحدد اتجاهه النهائي نحو نهاية العام، وبداية العام المقبل.