وزير النقل يوضح: قروض القطاع لا تتجاوز 12.5% من ديون مصر وزيادة الأسعار طبيعية
أكد الفريق كامل الوزير، وزير النقل ونائب رئيس الوزراء للتنمية الصناعية، أن قروض وزارة النقل لا تمثل سوى نسبة ضئيلة من إجمالي ديون مصر، مشيرًا إلى أن هذه القروض لا تشكل عبئًا كبيرًا كما يُشاع في بعض الأوساط.
تفاصيل القروض والديون الخارجية
خلال حواره مع الإعلامي عمرو أديب في برنامج "الحكاية" على فضائية "إم بي سي مصر"، أوضح الوزير أن إجمالي القروض المخطط لها لمشروعات وزارة النقل يبلغ حوالي 18 مليار دولار، وهو ما يمثل نحو 12.5% فقط من إجمالي الديون الخارجية لمصر التي تصل إلى 160 مليار دولار.
وأضاف أن القروض الأخرى في الديون الخارجية تذهب بشكل رئيسي لدعم الموازنة العامة للدولة وقطاع البترول، مما يبرز أن قروض النقل ليست عبئًا ثقيلاً على الاقتصاد المصري.
أسباب زيادة أسعار القطارات والمترو
في نفس اللقاء، تناول الفريق كامل الوزير موضوع زيادة أسعار النقل، مؤكدًا أن هذه الزيادة تُعد أمرًا طبيعيًا ومرتبطًا بعدة عوامل اقتصادية. أوضح أن التسعير الجديد يرتبط بشكل أساسي بمرتبات العاملين في هيئات السكة الحديد والمترو والنقل العام، والتي شهدت ارتفاعًا ملحوظًا في السنوات الأخيرة.
كما أشار إلى أن الحد الأدنى للأجور كان قبل ثلاث سنوات حوالي 2500 جنيه، ثم تضاعف ثلاث مرات، مما أدى إلى زيادة الأعباء المالية على هذه الهيئات. على سبيل المثال، هيئة السكة الحديد تضم نحو 40 ألف عامل، ويتم صرف ما يقارب 4.8 مليار جنيه شهريًا كمرتبات.
تأثير أسعار الوقود وقطع الغيار
لفت الوزير إلى أن مصر ليست دولة نفطية، وتعتمد بشكل كبير على استيراد السولار والغاز، حيث وصل سعر لتر السولار إلى 20.5 جنيه. هذا الارتفاع في أسعار الوقود يساهم بشكل مباشر في زيادة تكاليف تشغيل وسائل النقل، مما يجعل تعديل أسعار التذاكر أمرًا ضروريًا للحفاظ على الخدمات.
بالإضافة إلى ذلك، أكد أن أسعار قطع الغيار شهدت ارتفاعًا كبيرًا أيضًا، مما يضيف إلى التكاليف التشغيلية. وشدد على أن المترو والسكة الحديد هيئات اقتصادية في أسلوب إدارتها، رغم استمرار دعم الدولة لها، مما يستلزم مراعاة العوامل الاقتصادية في تسعير الخدمات.
ختامًا، عبر الوزير عن تفهمه لقلق المواطنين بشأن الزيادات، لكنه أكد أنها خطوة ضرورية لضمان استدامة وتحسين خدمات النقل في مصر، مع الحفاظ على جودتها في ظل التحديات الاقتصادية الحالية.



