تعديلات هامة في الضريبة العقارية: رفع حد الإعفاء إلى 100 ألف جنيه وإجراءات جديدة للشفافية
يستعد مجلس النواب المصري، برئاسة المستشار هشام بدوي، لعقد جلسة عامة الأسبوع المقبل لمناقشة مشروع قانون حكومي بتعديل بعض أحكام قانون الضريبة على العقارات المبنية الصادر بالقانون رقم ١٩٦ لسنة ٢٠٠٨. يمثل هذا المشروع نقلة تشريعية كبيرة في النظام الضريبي العقاري، بهدف تعزيز الشفافية والكفاءة في المجتمع الضريبي، وتخفيف العبء عن الأسر المصرية في ظل الظروف الاقتصادية الحالية.
موافقة لجنة الخطة والموازنة على التعديلات
وافقت لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، برئاسة الدكتور محمد سليمان، اليوم الأربعاء، بالاشتراك مع هيئتي مكتبي الإسكان واللجنة الاقتصادية، نهائيًا على مشروع القانون. جرى ذلك بحضور وزير المالية أحمد كجوك، حيث استقرت اللجنة على اقتراح مجلس الشيوخ برفع حد الإعفاء الضريبي للسكن الخاص إلى 100 ألف جنيه في القيمة الإيجارية السنوية، بعد أن كان مقترح الحكومة 50 ألف جنيه فقط.
تفسير رفع حد الإعفاء
بررت اللجنة الاقتصادية بمجلس الشيوخ هذا التعديل بأنه استجابة للارتفاع الكبير في القيم الرأسمالية والإيجارية للعقارات، مع مراعاة ارتفاع معدلات التضخم وتآكل القوة الشرائية للأسر. كما نص مشروع القانون على أن الإعفاء يشمل المكلف وزوجه والأولاد القُصّر، مع تقييده بوحدة عقارية واحدة فقط، لضمان التوازن بين العدالة الاجتماعية والضريبية.
إجراءات جديدة لتعزيز الشفافية والرقمنة
تضمنت التعديلات المقترحة نصوصًا تشريعية تهدف إلى تطوير إجراءات الطعون والتقدير. حيث منح المكلف حقًا مستقلًا في الطعن على نتيجة الحصر الضريبي، بجانب حقه في الطعن على التقدير الإيجاري. كما ألزم مشروع القانون مصلحة الضرائب العقارية بنشر أسس ومعايير التقدير والخريطة السعرية الاسترشادية قبل بدء التقدير بـ60 يومًا على الأقل، لتعزيز الشفافية والثقة بين المكلف والإدارة.
تسهيلات الدفع الإلكتروني
أضاف النص المقدم من الحكومة مواد تسمح بسداد الضريبة ومقابل التأخير عبر وسائل الدفع الإلكتروني، مما ييسر على المكلفين ويمثل خطوة نحو الرقمنة الشاملة للنظام الضريبي. هذه التعديلات تأتي في إطار جهود الدولة لتحسين البيئة الاستثمارية ودعم الأسر المصرية وسط التحديات الاقتصادية.



