خروج 16.8 مليار دولار من 8 أسواق آسيوية في ظل تقلبات أسعار الطاقة
خروج 16.8 مليار دولار من أسواق آسيوية بسبب تقلبات الطاقة (16.03.2026)

خروج جماعي للاستثمارات الأجنبية من 8 أسواق آسيوية بقيمة 16.8 مليار دولار

شهدت ثمانية أسواق آسيوية خروجًا جماعيًا للاستثمارات الأجنبية للأسبوع الرابع على التوالي، حيث سجلت صافي تدفقات خارجة بلغت قيمتها الإجمالية 16.8 مليار دولار خلال الأسبوع المنتهي في 13 مارس الجاري. جاء ذلك في ظل حالة من الترقب والحذر التي تسيطر على المستثمرين الدوليين، نتيجة التقلبات الحادة في أسعار الطاقة العالمية، مما أثر على ثقة الأسواق الناشئة.

تايوان تتصدر قائمة الأسواق المتأثرة بالخروج الأجنبي

وفقًا لتقرير حركة الصناديق الصادر عن بنك استثمار MBSB، والذي نقلته وكالة الأنباء الماليزية برناما، تصدرت تايوان قائمة الأسواق التي شهدت صافي مبيعات أجنبية بتدفقات خارجة بلغت 6.99 مليار دولار. وهذا الرقم يمثل الأكبر في المنطقة، حيث تأثرت تايوان ببيانات الفائض التجاري التي جاءت دون توقعات السوق، رغم اتساعها إلى 12.77 مليار دولار في فبراير الماضي، مما أثار مخاوف بشأن قوة الاقتصاد المحلي.

فيتنام تبرز كاستثناء بجذب تدفقات واردة

في المقابل، برزت فيتنام كالدولة الوحيدة في المنطقة التي نجحت في جذب تدفقات أجنبية واردة بقيمة 46.4 مليون دولار، منهية بذلك أسبوعين من المبيعات. وأرجع التقرير هذا الصمود إلى التحركات السريعة للسلطات الفيتنامية لحماية الاقتصاد من تقلبات أسعار النفط العالمية، عبر إجراءات شملت:

  • تفعيل صندوق تثبيت أسعار الوقود.
  • خفض ضرائب الاستيراد على البنزين إلى 0%.
  • ضخ نحو 4 ملايين برميل من النفط لتعزيز الإمدادات المحلية.

هذه التدابير ساهمت في استقرار السوق المحلي وجذب الاستثمارات رغم الظروف الصعبة.

بورصة ماليزيا تشهد عودة المستثمرين الأجانب إلى البيع

على صعيد بورصة ماليزيا، أفاد التقرير بأن المستثمرين الأجانب عادوا إلى ساحة البيع بصافي تدفقات خارجة بلغت 725.6 مليون رينجيت ماليزي. حيث تركزت عمليات البيع في قطاعات الخدمات المالية والاتصالات والعقارات، بينما سجلت قطاعات الزراعة والنقل واللوجستيات وصناديق الاستثمار العقاري صافي تدفقات واردة، مما يشير إلى تحولات في تفضيلات الاستثمار داخل السوق.

دور المؤسسات المحلية كصمام أمان في ماليزيا

أشار التقرير إلى أن المؤسسات المحلية الماليزية قامت بدور صمام الأمان بضخ تدفقات واردة بقيمة 621.1 مليون رينجيت، منهية خمسة أسابيع من البيع. كما سجلت التجزئة المحلية صافي شراء بقيمة 104.5 مليون رينجيت، وسط ارتفاع ملحوظ في متوسط حجم التداول اليومي لكافة فئات المستثمرين. هذه الخطوات تعكس جهودًا محلية لتعويض الخروج الأجنبي والحفاظ على استقرار السوق المالي.

بشكل عام، توضح هذه التطورات التحديات التي تواجهها الأسواق الآسيوية في جذب الاستثمارات الأجنبية وسط تقلبات أسعار الطاقة، مع تسليط الضوء على أهمية الإجراءات الحكومية السريعة، كما في حالة فيتنام، لتعزيز الثقة الاقتصادية.