مصر تطلق أول منطقة حرة لإنتاج سيانيد الصوديوم باستثمارات 200 مليون دولار
أول منطقة حرة لسيانيد الصوديوم في مصر باستثمارات 200 مليون دولار (15.03.2026)

مصر تطلق أول منطقة حرة لإنتاج سيانيد الصوديوم باستثمارات 200 مليون دولار

في خطوة جديدة لتعزيز الاستثمارات الصناعية المتخصصة، التقى الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، وفد شركة دراسكيم للكيماويات المتخصصة (Draschem) لمتابعة تطورات إنشاء أول مصنع لإنتاج سيانيد الصوديوم ومشتقاته في مصر والشرق الأوسط، والثاني على مستوى أفريقيا، باستثمارات تقدر بنحو 200 مليون دولار. يأتي هذا المشروع في إطار توجه الدولة لتعزيز توطين الصناعات المتخصصة ذات القيمة المضافة، مما يدعم سلاسل الإمداد الصناعية ويعزز القدرات التصديرية لمصر.

تفاصيل المشروع والموقع الاستراتيجي

اطلع الوزير على الموقف التنفيذي للمشروع المقام داخل منطقة حرة خاصة على مساحة 157 ألف متر مربع بمنطقة النهضة بالإسكندرية. وقد وافق مجلس الوزراء على إنشاء هذه المنطقة الحرة في نوفمبر 2024، حيث ستختص بإنتاج الكيماويات المتخصصة، وفي مقدمتها سيانيد الصوديوم ومشتقاته. هذا المشروع يهدف إلى دعم الصناعات المحلية وفتح آفاق جديدة للصادرات المصرية، مع التركيز على نقل الخبرات والتقنيات المتقدمة من الشركاء الدوليين.

التزام الدولة بدعم الصناعات المتقدمة

أكد الدكتور محمد فريد أن الوزارة تولي اهتمامًا كبيرًا بتوطين الصناعات الدقيقة التي تسهم في تعميق التصنيع المحلي. وأشار إلى أن التعاون مع الشركاء الدوليين يتيح نقل الخبرات والتقنيات المتقدمة إلى مصر، مما يعزز قدرة الدولة على استيعاب تكنولوجيات جديدة ورفع مستوى الكفاءة التشغيلية للمصانع المحلية. كما أوضح أن الوزارة ستتابع عن كثب استكمال التراخيص والإجراءات القانونية للمشروع لضمان انطلاقه وفق الجدول الزمني المخطط، مؤكدًا حرص الدولة على توفير بيئة استثمارية جاذبة تدعم المشروعات الصناعية التي تعتمد على التكنولوجيا المتقدمة.

الالتزام بالمعايير البيئية والسلامة

استعرض الوزير الإجراءات الاستباقية التي اتخذتها شركة دراسكيم لضمان الالتزام الكامل بالمعايير البيئية. حيث استجابت الشركة لتوصيات جهاز شؤون البيئة من خلال استخدام نماذج SAFETI وPHAST العالمية لتحليل المخاطر الكمية، إلى جانب الالتزام بمعايير مدونة إدارة السيانيد الدولية (ICMC) المعترف بها من الأمم المتحدة والبنك الدولي. هذه الإجراءات تضمن أعلى مستويات التشغيل الآمن والمسؤول، مما يعكس التزام المشروع بالاستدامة البيئية.

ردود الفعل الإيجابية من الشركة

من جانبهم، أشاد مسؤولو شركة دراسكيم باهتمام وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية والمتابعة المستمرة لمراحل تنفيذ المشروع. وأكدوا أن دعم الجهات الحكومية يسهم في تسريع الإجراءات وتمكين الشركة من الالتزام بالجدول الزمني المخطط، فضلًا عن نقل التكنولوجيا المتقدمة إلى مصر وتعزيز قدرات الكوادر المحلية في مجال الصناعات الكيماوية المتخصصة. كما اختتم وزير الاستثمار اللقاء بالتأكيد على تقديم مختلف أوجه الدعم والتسهيلات لشركة دراسكيم لاستكمال تراخيصها النهائية، مشددًا على أن الدولة المصرية تدعم المشروعات التي تتبنى التكنولوجيا المتقدمة وتلتزم بالمسؤولية البيئية.