صندوق النقد الدولي يوافق على صرف 2.3 مليار دولار لمصر بشكل فوري
في خطوة مهمة لدعم الاقتصاد المصري، وافق المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي، خلال اجتماعه المنعقد اليوم الخميس 26 فبراير 2026، على اعتماد المراجعتين الخامسة والسادسة ضمن برنامج التسهيل الموسع، بالإضافة إلى المراجعة الأولى في إطار تمويل المرونة والاستدامة. هذا القرار يتيح للسلطات المصرية السحب الفوري لما يعادل نحو 2.3 مليار دولار، مما يعزز جهود الإصلاح الاقتصادي وتعزيز الاستقرار المالي في البلاد.
تفاصيل الصرف والتمويل
بحسب البيان الرسمي الصادر عن الصندوق، يحق لمصر سحب مبلغ يقدر بنحو 2 مليار دولار، أي ما يعادل 1.465 مليار وحدة حقوق سحب خاصة، ضمن برنامج التسهيل الممدد. كما تشمل الموافقة على صرف 273 مليون دولار، أي 200 مليون وحدة حقوق سحب خاصة، ضمن تسهيل المرونة والاستدامة. بذلك، يرتفع إجمالي ما حصلت عليه القاهرة في إطار البرنامجين إلى نحو 5.207 مليار دولار، أو 3.886 مليار وحدة حقوق سحب خاصة، وهو ما يمثل نسبة 190.7% من حصتها لدى الصندوق.
خلفية التعاون بين مصر والصندوق
خلال السنوات الثلاث الماضية، سحبت مصر نحو 3.2 مليار دولار على أربع دفعات من إجمالي قرض الصندوق البالغ 8 مليارات دولار، والذي تم تخصيصه لدعم برنامج الإصلاح الاقتصادي وتعزيز الاستقرار المالي. وفي مارس الماضي، وافق الصندوق على طلب مصر للحصول على تمويل إضافي بقيمة 1.3 مليار دولار ضمن برنامج المرونة والاستدامة، بهدف دعم تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لتغير المناخ 2050، وتعزيز جهود التحول نحو اقتصاد أكثر استدامة.
أهمية القرار وآثاره المستقبلية
يعكس هذا القرار استمرار التعاون الوثيق بين مصر وصندوق النقد الدولي، بالإضافة إلى دعم المجتمع الدولي لبرنامج الإصلاح الاقتصادي والإجراءات الرامية إلى تعزيز الاستقرار الكلي ودفع النمو المستدام. هذه الخطوة من المتوقع أن تساهم في تحسين الظروف الاقتصادية، وتعزيز الثقة في السوق المالي المصري، وتمكين الحكومة من مواصلة تنفيذ سياساتها الإصلاحية بفعالية أكبر.
يأتي هذا التمويل في وقت حاسم، حيث تواجه مصر تحديات اقتصادية متعددة، مما يسلط الضوء على أهمية هذه الموافقة في دعم مسيرة التنمية والاستقرار. كما يشير إلى التزام الصندوق بمواصلة دعم جهود مصر في تحقيق أهدافها الاقتصادية الطموحة، بما في ذلك التحول نحو اقتصاد أخضر ومستدام على المدى الطويل.