محكمة جنايات دمنهور تحيل 5 متهمين بقتل تاجر مواشي للمفتي لاستطلاع الرأي الشرعي في إعدامهم
في تطور جديد بملف جريمة قتل مروعة، قررت محكمة جنايات دمنهور الدائرة 15، برئاسة المستشار عماد الدين حمدي عبد العزيز قنديل، وعضوية المستشارين شريف رضا رشدي صلاح الدين، وأحمد كاظم سلام زناتي، ومحمود إبراهيم العربي عبد المنعم، اليوم الاثنين، إحالة أوراق 5 متهمين إلى مفتي الجمهورية، لاستطلاع الرأي الشرعي في إعدامهم.
تفاصيل القضية والمتهمين
يأتي هذا القرار على خلفية اتهام المتهمين بقتل تاجر مواشي والشروع في قتل نجله، وذلك بعد تربص ومكمن أعدوه لهما. وحددت المحكمة جلسة اليوم الأول من شهر يوليو المقبل للنطق بالحكم النهائي في هذه القضية التي هزت الرأي العام.
شمل قرار الإحالة كلا من: عبد الله محمد حمدي، ونجيب صالح حسن، وأبناؤه الثلاثة فارس نجيب صالح، محمد نجيب صالح، وصالح نجيب صالح. مما يسلط الضوء على طبيعة الجريمة التي شارك فيها أفراد من عائلة واحدة.
أحداث الجريمة المروعة
ترجع أحداث الواقعة إلى تلقي الأجهزة الأمنية بمديرية أمن البحيرة إخطارًا من مأمور مركز شرطة دمنهور، يفيد بوقوع اعتداء بناحية عزبة شرف الدين التابعة لقرية "الصفاصيف" بنطاق مركز دمنهور على تاجر مواشي ونجله. انتقلت الأجهزة الأمنية فورًا إلى موقع الحادث، حيث تبين وجود جثة هامدة للمجني عليه مسعد حمدي شرف الدين، 62 عامًا، تاجر مواشي، وإصابة نجله محمد، 33 عامًا، بجروح قطعية غائرة في الرأس والوجه وكسور مضاعفة بالأطراف.
نُقل الابن على إثرها للمستشفى في حالة حرجة لم تسمح باستجوابه حينها، مما أضاف تعقيدًا إلى التحقيقات الأولية.
تحريات المباحث ودوافع الجريمة
كشفت تحريات ضباط المباحث بمركز دمنهور، مدعومة بأقوال شهود العيان، أن المتهمين مزارع وأبناؤه الثلاثة وآخر، من قرية مجاورة، عقدوا العزم وبيّتوا النية على التخلص من المجني عليه الأول إثر خلافات سابقة بينهما. أفادت التحقيقات بأن محاولات صلح متعددة جرت بين الطرفين في وقت سابق لكنها باءت بالفشل، مما دفع المتهمين للتربص بالمجني عليهما في أثناء عودتهما إلى منزلهما على الطريق.
حيث انقضوا عليهما بأسلحة بيضاء و"شوم"، وأمطروهما بضربات قاتلة أودت بحياة الأب وأصابوا نجله بإصابات بالغة قبل أن يفروا هاربين من مسرح الجريمة، في مشهد يصفه المراقبون بالوحشي.
ملاحقة الجناة والإجراءات القانونية
عقب وقوع الجريمة، وجه مدير أمن البحيرة بتشكيل فريق بحث مكبر لتعقب الجناة، حيث نجحت القوات في ضبطهم وإحالتهم للنيابة العامة التي تولت التحقيق وأحالتهم محبوسين إلى محكمة الجنايات. تتهم النيابة المتهمين بجريمة القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد، وهي تهم خطيرة قد تؤدي إلى أحكام قاسية.
يذكر أن هذه القضية تبرز تحديات الأمن في المناطق الريفية وتأثير الخلافات الشخصية في تصاعد العنف، مما يستدعي تدابير وقائية أشد من السلطات المعنية.



