تناقش لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب مشروع قرار رئيس مجلس الوزراء بشأن إحالة وتوريد نسبة من الأرباح الصافية للشركات المملوكة للدولة للخزانة العامة. وكشفت المذكرة الإيضاحية أنه نظراً لما يشهده الاقتصاد العالمي من تأثيرات عميقة نتيجة الأحداث السياسية العالمية، إذ ترتبط السياسة والاقتصاد بعلاقة وثيقة تجعل أي تغير سياسي ينعكس بصورة مباشرة أو غير مباشرة على الأسواق المالية وحركة التجارة الدولية ومستويات الاستثمار والإنتاج. فالحروب والأزمات الدبلوماسية والعقوبات الاقتصادية والتغيرات في موازين القوى الدولية، كلها عوامل تؤثر في استقرار الاقتصاد العالمي ونموه، والذي ينعكس بلا شك على الاقتصاد المصري.
أهداف مشروع القانون
أوضحت المذكرة أن وزارة المالية تسعى نحو مواجهة التحديات التي تواجه الاقتصاد المصري في ظل الأزمات العالمية المتعاقبة من خلال تعظيم الإيرادات الضريبية لأغراض دعم الخزانة العامة للدولة، تمكيناً لها من مواجهة حجم النفقات المتزايد. وقد شرعت الوزارة نحو إعداد مشروع قانون يتضمن فرض التزام ضريبي على الشركات التي يكون رأسمالها مملوكاً بالكامل للدولة أو مملوكاً للأشخاص الاعتبارية العامة، وكذلك الشركات التي تساهم فيها الدولة أو الأشخاص الاعتبارية العامة جزئياً بنسبة تجاوز (30%)، وذلك لأغراض زيادة الإيرادات الضريبية بالإضافة إلى مواجهة بعض الممارسات التي تسعى إليها بعض الكيانات المشار إليها لأغراض تجنب الخضوع للالتزامات الضريبية.
نسبة الإحالة للشركات المملوكة بالكامل
جاء مشروع القانون على مادة وحيدة بخلاف مادة النشر. وجاءت المادة الأولى منه لتنص على أنه مع عدم الإخلال بالشركات المنشأة تنفيذاً لاتفاقيات دولية، تلتزم مجالس إدارات الشركات التي يكون رأسمالها مملوكاً بالكامل للدولة أو للأشخاص الاعتبارية العامة، وذلك أيًا كان النظام القانوني الذي تخضع له هذه الشركات، بتجنيب نسبة (5%) من الأرباح الصافية الناتجة عن العمليات التي تباشرها، وذلك بعد تغطية الخسائر المرحلة وقبل تجنيب أية احتياطات، ما لم يكن من شأن تجنيب هذه النسبة منع الشركة من أداء التزاماتها النقدية في مواعيدها. وتعد هذه النسبة إيرادات ضريبية وتؤول حصيلتها خلال أربعة أشهر من تاريخ إقفال السنة المالية إلى الخزانة العامة للدولة لدعم مواردها.
نسبة الإحالة للشركات التي تساهم فيها الدولة جزئياً
أما بالنسبة للشركات التي تساهم فيها الدولة أو الأشخاص الاعتبارية العامة جزئياً بنسبة تجاوز (30%) من رأسمالها، فتلتزم مجالس إداراتها بتحصيل نسبة تعادل (4%) من الأرباح الصافية الناتجة عن العمليات التي تباشرها وذلك بعد تغطية الخسائر المرحلة وقبل تجنيب أية احتياطات، على أن تخصم هذه النسبة كاملة من نصيب الدولة أو الأشخاص الاعتبارية العامة في الأرباح الصافية. وتعد هذه النسبة إيرادات ضريبية وتؤول حصيلتها إلى الخزانة العامة للدولة لدعم مواردها خلال أربعة أشهر من تاريخ إقفال السنة المالية.
إمكانية الاستثناء
جاءت الفقرة الأخيرة من هذه المادة لتنص على جواز استثناء بعض الشركات من أحكام هذا القانون، وذلك بموجب قرار من مجلس الوزراء بناءً على طلب السلطة المختصة وبعد عرض وزير المالية. بينما نصت المادة الثانية من المشروع على أن ينشر القانون حال إصداره بالجريدة الرسمية وعلى بدء العمل به من اليوم التالي لتاريخ نشره.



