وزير التخطيط يؤكد: منطقة قناة السويس تعزز مكانة مصر كمركز إقليمي جاذب للاستثمارات
كتب: محمد متولي | 02:51 م | الثلاثاء 21 أبريل 2026
افتتح الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، المائدة المستديرة رفيعة المستوى التي نظمتها الوزارة بالتعاون مع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، والهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، بحضور المهندس وليد جمال الدين، رئيس المنطقة الاقتصادية لقناة السويس.
تعزيز التعاون الدولي لتحقيق التنمية
تأتي هذه الفعالية في إطار تنفيذ البرنامج القطري لمصر مع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية OECD، ومشروع دعم تطوير المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، أحد مشروعات البرنامج، والذي يستهدف تطوير البيئة المؤسسية، وتحليل السياسات المنفذة بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس من أجل تعزيز مكانتها كمركز رائد لجذب الاستثمارات إقليميًا ودوليًا.
وأكد الدكتور أحمد رستم، أن لقاء اليوم يأتي في إطار التعاون المثمر والبناء مع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية OECD، في ضوء الجهود المشتركة لحشد الاستثمارات وتعزيز مشاركة القطاع الخاص، وزيادة دمج القطاع الخاص المصري ضمن سلاسل القيمة العالمية، من خلال المنطقة الاقتصادية لقناة السويس وبالتنسيق مع وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية.
مركز تنموي متكامل للتجارة والخدمات اللوجستية
وأشار وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، إلى أن المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، لا تمثل منطقة صناعية فحسب، بل مركزًا تنمويًا متكاملًا للتجارة والخدمات اللوجستية والتصنيع، وذلك استغلالًا لتواجد الممر الملاحي العالمي لقناة السويس الذي يمر من خلاله نحو 12% من حركة التجارة العالمية و20% من حركة الحاويات الدولية، وهو ما يؤكد دور مصر الرائد في سلاسل التوريد العالمية والتجارية.
ونوه بأن المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، تضم 6 موانئ و 4 مناطق صناعية، ونظام رقمي موحد لخدمات المستثمرين، وهو ما يعزز من جهود جذب الاستثمارات، لافتًا إلى أن أهم ما يميز المنطقة أنها تجمع عملية الإنتاج والخدمات اللوجستية داخل منطقة واحدة تنافسية.
وأوضح أن عودة حركة الملاحة بقناة السويس بعد فترة من الاضطرابات يُعزز دور المنطقة في سلاسل الإمداد العالمية، وهو ما نشهده حاليًا حيث سجل نمو نشاط القناة نحو 8.6% في الربع الأول من العام المالي الجاري، ثم تصاعدت وتيرة النمو لتصل إلى 24.2% في الربع الثاني من العام.
تعزيز التكامل الإقليمي وجذب الاستثمارات
وذكر الدكتور أحمد رستم، أن الدولة تعمل على تنويع سلسلة التوريد من خلال توطين عملية الإنتاج عبر القطاعات الصناعية الرئيسية، وتعزيز التكامل الإقليمي ودعم حركة التجارة العالمية من خلال المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، وهو ما يُسهم في جذب الاستثمار الأجنبي المباشر، ودعم التنمية الصناعية، وزيادة القدرات التصديرية.
وشدد على أن تعزيز الروابط بين المستثمرين العالميين والشركات المصرية أصبح أمرًا ضروريًا لضمان ترجمة الاستثمارات لتُسهم في زيادة الإنتاجية ونقل التكنولوجيا، وزيادة مشاركة القطاع الخاص المصري في سلاسل الإمداد العالمية وأن المنطقة الاقتصادية بقناة السويس تمثل بلورة لهذا النهج المتكامل.
مشروع دعم تطوير المنطقة الاقتصادية لقناة السويس
وأشاد وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، بالجهود المبذولة مع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية من خلال مشروع دعم تطوير المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، ضمن البرنامج القطري، والذي يُدعم أجندة الإصلاح الاقتصادي، ويُسهم من خلال تحليل السياسات وورش العمل والدراسات المستمرة في تعزيز موقع المنطقة وسط التحولات العالمية التي تشهدها التجارة والاستثمارات وسلاسل الإمداد، فضلًا عن حوكمة تمويل البنية التحتية وتوسيع نطاق مشاركة القطاع الخاص.
ولفت إلى أن هذه الجهود تتسق مع استراتيجية التنمية المستدامة رؤية مصر 2030، مما يسهم في وضع المنطقة الاقتصادية لقناة السويس كمركز للصناعة والخدمات اللوجستية يربط بين أفريقيا وآسيا وأوروبا، بالإضافة إلى تعزيز ثقة المستثمرين والترويج للفرص الاستثمارية في مصر.



