تشهد الاستثمارات الأجنبية المباشرة القادمة من دول مجموعة السبع الصناعية الكبرى (G7) في مصر نمواً ملحوظاً خلال العقد الأخير، مدفوعة بتوسع مشروعات الطاقة والصناعة والخدمات المالية، رغم استمرار تصدر الاستثمارات الخليجية للمشهد العام.
الولايات المتحدة تتصدر استثمارات G7 في مصر
تُعد الولايات المتحدة أكبر مستثمر ضمن دول G7 في السوق المصرية، حيث يبلغ الرصيد التراكمي للاستثمارات نحو 12.7 مليار دولار حتى 2022 مع توسعات لاحقة. وتتجاوز الاستثمارات الأمريكية المرتبطة بالشركات العاملة في مصر 47 مليار دولار تراكمياً في قطاعات متعددة. سجلت تدفقات حديثة بنحو 3.2 مليار دولار في 2024/2025 بما يمثل نحو 13.8% من إجمالي الاستثمار الأجنبي المباشر. أبرز القطاعات: الطاقة، الخدمات المالية، والصناعة التحويلية.
فرنسا.. استثمارات نوعية في النقل والبنية التحتية
تأتي فرنسا في مرتبة متقدمة داخل مجموعة G7، مع تركيز واضح على المشروعات الاستراتيجية: رصيد استثمارات يتجاوز 7 مليارات دولار حتى 2025. أكثر من 180 شركة فرنسية تعمل في السوق المصري. تدفقات حديثة تتخطى مليار دولار في بعض المشروعات الكبرى. أبرز القطاعات: النقل، التعليم، الطاقة، والبنية التحتية.
ألمانيا.. قوة صناعية في الطاقة المتجددة
تُعد ألمانيا من أبرز الشركاء الصناعيين لمصر داخل أوروبا: استثمارات موزعة ضمن الرصيد الأوروبي الكلي بعدة مليارات من الدولارات. نشاط قوي في الصناعة، السيارات، والطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر. مشاركة فعالة في مشروعات المنطقة الاقتصادية لقناة السويس.
المملكة المتحدة.. حضور قوي في الطاقة والخدمات
تحتفظ بريطانيا بمكانة بارزة ضمن مستثمري G7: تمثل نحو 5.2% من إجمالي تدفقات الاستثمار الأجنبي في بعض السنوات الأخيرة. استثمارات تراكمية بمليارات الدولارات عبر قطاعات الطاقة والخدمات المالية.
إيطاليا.. استثمارات مستقرة في التصنيع والطاقة
تساهم بنحو 3.7% من تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر في بعض السنوات الأخيرة. حضور تاريخي في قطاعات النفط والغاز والصناعة.
اليابان.. استثمارات في البنية التحتية والصناعة
استثمارات تراكمية بمليارات الدولارات. تركيز على السيارات (نيسان)، الطاقة، ومشروعات البنية التحتية.
كندا.. استثمارات متوسطة لكن مستمرة
نشاط استثماري محدود نسبياً مقارنة بباقي دول G7. يتركز في التعدين والطاقة والخدمات.
إجمالي استثمارات G7 في مصر خلال 10 سنوات
تشير التقديرات إلى أن تدفقات دول G7 خلال عام 2024/2025 بلغت نحو 9.2 إلى 10.1 مليار دولار. وعلى مدار العقد الأخير (2016–2026)، تُقدّر الاستثمارات بعشرات المليارات من الدولارات. تتركز النسبة الأكبر بين الولايات المتحدة، المملكة المتحدة، وفرنسا، يليها إيطاليا وألمانيا.
دلالات اقتصادية
تعكس هذه الأرقام أن استثمارات G7 في مصر تتركز في القطاعات الاستراتيجية (الطاقة – الصناعة – النقل)، وتدعم خطط الدولة في التحول نحو الاقتصاد الأخضر، وتمثل شريكاً مهماً بجانب الاستثمارات الخليجية في دعم النمو الاقتصادي. رغم تفوق الاستثمارات الخليجية من حيث الحجم، فإن دول G7 تظل شريكاً محورياً لمصر في نقل التكنولوجيا وجذب الاستثمارات النوعية، خاصة في القطاعات ذات القيمة المضافة العالية.



