تراجع مدخرات الأمريكيين إلى أدنى مستوى منذ 4 سنوات
تراجع مدخرات الأمريكيين لأدنى مستوى في 4 سنوات

سجلت مدخرات الأسر الأمريكية تراجعًا ملحوظًا خلال شهر يونيو الماضي، لتصل إلى أدنى مستوياتها منذ أربع سنوات، في ظل استمرار ارتفاع تكاليف المعيشة وتزايد الإنفاق الاستهلاكي. وأظهرت بيانات وزارة التجارة الأمريكية أن معدل الادخار الشخصي انخفض إلى 3.8% من الدخل المتاح، وهو أدنى مستوى منذ ديسمبر 2020، مقارنة بنحو 4% في مايو السابق.

أسباب تراجع المدخرات

يعود هذا التراجع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها ارتفاع التضخم الذي لا يزال يضغط على ميزانيات الأسر الأمريكية، مما دفعهم إلى استخدام مدخراتهم لتغطية النفقات اليومية. كما أن سوق العمل القوي واستمرار النمو في الأجور شجعا المستهلكين على زيادة الإنفاق، خاصة في قطاعي الخدمات والسلع المعمرة. وبحسب التقرير، ارتفع الإنفاق الاستهلاكي الشخصي بنسبة 0.4% في يونيو، بعد زيادة بلغت 0.3% في مايو.

تأثير التضخم على الادخار

لا يزال التضخم فوق المستوى المستهدف للاحتياطي الفيدرالي البالغ 2%، مما يحد من قدرة الأسر على الادخار. وقد أظهرت البيانات أن مؤشر أسعار الإنفاق الاستهلاكي الشخصي، وهو المقياس المفضل للبنك المركزي، ارتفع بنسبة 2.5% على أساس سنوي في يونيو، متراجعًا قليلاً عن 2.6% في مايو. ومع ذلك، لا يزال هذا المستوى مرتفعًا، مما يدفع الأسر إلى استنزاف مدخراتها التي تراكمت خلال فترة الجائحة.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

الإنفاق الاستهلاكي يقود النمو

على الرغم من تراجع المدخرات، فإن الإنفاق الاستهلاكي القوي ساعد في دفع النمو الاقتصادي في الربع الثاني من العام. وارتفع الناتج المحلي الإجمالي للولايات المتحدة بمعدل سنوي بلغ 2.8% في الربع الثاني، متجاوزًا توقعات المحللين. ويشير ذلك إلى أن الاقتصاد لا يزال قويًا على الرغم من ارتفاع أسعار الفائدة، حيث يواصل المستهلكون الإنفاق بدعم من سوق العمل القوي وزيادة الأجور.

توقعات مستقبلية

يتوقع الاقتصاديون أن يستمر تراجع المدخرات في الأشهر المقبلة، خاصة إذا استمر التضخم في الارتفاع أو ظل مرتفعًا. ومع ذلك، قد يسهم تباطؤ الإنفاق الاستهلاكي في تخفيف الضغوط التضخمية، مما يمنح الاحتياطي الفيدرالي مجالًا لخفض أسعار الفائدة في وقت لاحق من العام. وفي هذا السياق، أشارت بيانات حديثة إلى أن ثقة المستهلكين ارتفعت قليلاً في يوليو، لكن المخاوف بشأن التضخم لا تزال قائمة.

تجدر الإشارة إلى أن معدل الادخار الشخصي كان قد بلغ ذروته عند 33.8% في أبريل 2020 خلال فترة الإغلاق الناجم عن الجائحة، قبل أن يتراجع تدريجيًا مع إعادة فتح الاقتصاد وعودة الإنفاق إلى مستوياته الطبيعية.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي