البنك الأوروبي يضخ 5 مليارات يورو لإنقاذ اقتصاد الشرق الأوسط من تداعيات الحرب
البنك الأوروبي يضخ 5 مليارات يورو لإنقاذ اقتصاد الشرق الأوسط (11.04.2026)

البنك الأوروبي يطلق استجابة طارئة لإنقاذ اقتصاد الشرق الأوسط من تداعيات الحرب

في خطوة استباقية لمواجهة التحديات الاقتصادية الناجمة عن النزاعات في المنطقة، أعلن البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية عن إطلاق استجابة استثمارية طارئة تستهدف دعم الاقتصادات المتأثرة بالحرب في الشرق الأوسط والدول المجاورة. يأتي هذا الإعلان في وقت تشهد فيه المنطقة حالة من التقلب وعدم اليقين، مع تداعيات ملموسة على المستويين الاقتصادي والاجتماعي.

تداعيات الحرب على الاقتصادات الإقليمية

تتجلى الآثار السلبية للنزاع في عدة جوانب، منها تعطل المسارات التجارية التقليدية، والصدمات التي تتعرض لها أسواق الطاقة والسلع الأساسية، مما يؤدي إلى ارتفاع التكاليف المعيشية بشكل باهظ على السكان. بالإضافة إلى ذلك، شهدت المنطقة تراجعاً ملحوظاً في ثقة المستثمرين، مما يهدد بتباطؤ النمو الاقتصادي. ويرى الخبراء أن حجم هذه التداعيات سيتوقف بشكل كبير على كيفية تطور الوضع الأمني خلال الأسابيع والأشهر المقبلة.

الاقتصادات المستهدفة وخطة الاستثمار

ستركز استجابة البنك بشكل أساسي على الاقتصادات المتأثرة مباشرة بالنزاع، والتي تشمل:

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام
  • العراق
  • الأردن
  • لبنان
  • الضفة الغربية وقطاع غزة

كما سيتم توسيع نطاق الدعم ليشمل مجموعة أولية من الدول المجاورة المتأثرة، مثل:

  • مصر
  • تركيا
  • أرمينيا
  • أذربيجان

وبشكل عام، يهدف البنك إلى استثمار 5 مليارات يورو في هذه الاقتصادات خلال العام 2026، مع تحديد حجم الاستثمار النهائي بناءً على الطلب المتغير نظراً للظروف سريعة التغير.

تصريحات قيادية وأهداف استراتيجية

في هذا الصدد، قالت أوديل رينو باسو، رئيس البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية: "يتمتع البنك بالقدرة على تقديم استجابات معاكسة للدورات الاقتصادية. ففي أوقات تتزايد فيها حالة عدم اليقين، نبادر لتقديم الدعم حيث قد ينسحب الآخرون، مع التزامنا في الوقت ذاته بأسس مصرفية سليمة. نحن هنا لدعم الاقتصادات والعملاء والأفراد في البلدان التي نعمل فيها خلال الأوقات العصيبة."

مراحل الاستجابة وآليات التنفيذ

ستتألف الاستجابة من مرحلتين رئيسيتين:

  1. الإغاثة الفورية: وتشمل دعم النشاط الاقتصادي، وتعزيز استقرار النظام المالي، وضمان استمرارية الخدمات الأساسية للمواطنين.
  2. إرساء أسس التعافي المستدام: من خلال التركيز على النمو طويل الأمد وبناء اقتصادات أكثر مرونة.

كما ستسعى الاستجابة إلى تعزيز أمن الطاقة عبر دعم السيولة لشركات الطاقة على المدى القصير، وتسريع التحول نحو أنظمة طاقة أكثر تنوعاً واعتماداً على الموارد المحلية.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

دعم القطاعين العام والخاص

سيواصل البنك تقديم المساعدة للمؤسسات المملوكة للدولة لضمان توفير السلع والخدمات الأساسية، مع العمل على أجندة إصلاح طويلة الأجل لتعزيز الحوكمة. في القطاع الخاص، سيوفر البنك رأس المال العامل والسيولة اللازمة لمساعدة الشركات على التكيف مع التقلبات في أسواق الطاقة وسلاسل القيمة الزراعية والغذائية، كما في مشروع دعم سلسلة متاجر التجزئة في لبنان الذي وافق عليه مجلس إدارة البنك.

التركيز على البنية التحتية والإنسان

على المدى البعيد، سيقدم البنك دعمه للبنى التحتية الحيوية، ومسارات التجارة، والأمن الغذائي، إلى جانب الاستثمار في الحلول الرقمية التي تُعد ركيزة للنمو الاقتصادي. وسيظل الإنسان محور التركيز، حيث سيدعم رأس المال البشري من خلال ضمان الوصول إلى فرص العمل والتمويل والخدمات الأساسية، مع حماية الفئات الأكثر ضعفاً.

التنسيق الدولي والخبرة السابقة

ستقترن استجابة البنك بحوار سياسات قوي ومساعدات فنية للحكومات والمشاريع الصغيرة والمتوسطة. كما سيعمل البنك بتنسيق وثيق مع الحكومات والمؤسسات المالية الدولية لتحقيق أهدافه. ويعتمد البنك على سجله الحافل في المنطقة، حيث استثمر منذ عام 2012 ما يزيد عن 26.5 مليار يورو في 489 مشروعاً في جنوب وشرق المتوسط، ويعد مستثمراً رئيسياً في تركيا بخبرة تزيد عن 23 مليار يورو منذ 2009.