رئيس الوزراء يبحث التقديرات الأولية لموازنة 2026/2027 مع تركيز كبير على الصحة والتعليم
التقى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اليوم الأحد الموافق 8 مارس 2026، بمقر الحكومة في العاصمة الإدارية الجديدة، مع أحمد كجوك، وزير المالية، وذلك لمناقشة واستعراض التقديرات الأولية لمشروع موازنة العام المالي 2026/2027. وقد حضر الاجتماع الدكتور حسين عيسى، نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية، وياسر صبحي نائب وزير المالية للسياسات المالية، ووليد عبد الله، رئيس قطاع الموازنة العامة بوزارة المالية.
تأكيد على تحسين الخدمات للمواطنين
في بداية اللقاء، أكد رئيس الوزراء على استمرار جهود الحكومة للارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للمواطنين في مختلف القطاعات، سعيًا لتحقيق أهداف التنمية البشرية المرجوة. وأشار إلى أن التركيز سيكون بشكل أكبر على قطاعي الصحة والتعليم، حيث يستحوذ هذان القطاعان على قدر كبير من المخصصات في إطار موازنة العام المالي 2026/2027.
وأضاف الدكتور مصطفى مدبولي أن موازنة العام المالي 2026/2027 تأتي اتساقًا مع جهود الحكومة لتنفيذ سياسة مالية متوازنة تسهم في تحقيق العديد من الأهداف الاقتصادية المرجوة، بما يحافظ على الانضباط المالي.
استعراض أولويات السياسة المالية
خلال الاجتماع، استعرض وزير المالية أحمد كجوك التقديرات الأولية لمشروع موازنة العام المالي 2026/2027، وأولويات وتوجهات السياسة المالية على المدى المتوسط. وأوضح أن هذه الأولويات تستهدف إقامة شراكة جديدة مع مجتمع الأعمال، وذلك في إطار جهود إعادة الثقة وتحسين الخدمات ووضوح الرؤية واليقين.
وتشمل هذه الأولويات تطبيق المزيد من التسهيلات الضريبية والجمركية، والعمل على توسيع القاعدة الضريبية دون خلق أي أعباء إضافية جديدة مؤثرة على المواطن أو مجتمع الأعمال، إلى جانب ضم ممولين جدد إلى النظام المبسط، ودعم الأنشطة الصناعية والتصديرية.
أهداف النمو والاستقرار الاقتصادي
أضاف الوزير أن أولويات وتوجهات السياسة المالية على المدى المتوسط تتضمن تطبيق وتنفيذ سياسة مالية متوازنة تسهم في دفع معدلات النمو والنشاط الاقتصادي، سعيًا لتحقيق معدلات النمو المستهدفة في إطار موازنة العام المالي 2026/2027، وكذلك العمل على استقرار معدل التضخم وخفض عجز الموازنة.
كما نوه أحمد كجوك إلى أن هذه الأولويات تتضمن أيضًا تطبيق وتنفيذ استراتيجية متكاملة تسهم في تحسين مؤشرات خدمة الدين، واستهداف إطالة متوسط عمر الدين.
تعزيز الحماية الاجتماعية والتنمية البشرية
وأكد وزير المالية أن أولويات السياسة المالية خلال الفترة القادمة تستهدف إتاحة حيز مالي كافٍ موجه لتعزيز جهود الحماية الاجتماعية والتنمية البشرية ورفع مستوى المعيشة لمختلف المواطنين. ويتم ذلك من خلال زيادة المخصصات الموجهة لقطاعي الصحة والتعليم، بما في ذلك تطبيق برنامجي "تكافل وكرامة" و"الضمان الاجتماعي"، والمبادرات الخاصة بالرائدات الريفيات، ومعاش الطفل، والعديد من المبادرات الأخرى التي تسهم في تحسين الخدمات المقدمة للمواطنين عبر مختلف القطاعات.
وبهذا، يسلط الاجتماع الضوء على التزام الحكومة بتحسين الخدمات الأساسية ودعم الاقتصاد من خلال موازنة متوازنة تركز على الصحة والتعليم كركيزتين أساسيتين للتنمية البشرية.



