خبير اقتصادي يسلط الضوء على موازنة 2026/2027 بعد مناقشتها في البرلمان
في أعقاب طرحها أمام البرلمان، كشف الدكتور هشام إبراهيم، أستاذ التمويل والاستثمار، عن الملامح الرئيسية للموازنة العامة للدولة للعام المالي 2026/2027، مؤكدًا أنها تأتي في ظل ظروف اقتصادية عالمية استثنائية تفرض ضغوطًا كبيرة على الموارد المالية.
اتجاهات الحكومة في الموازنة الجديدة
أوضح إبراهيم خلال برنامج 90 دقيقة أن الحكومة تسير في اتجاهين رئيسيين: دعم المواطن وتعزيز النشاط الاقتصادي. وأشار إلى أن الموازنة شهدت زيادات ملحوظة في مخصصات القطاعات الحيوية، حيث ارتفع الإنفاق على الصحة بنحو 30%، وعلى التعليم بنسبة 20%، مما يعكس توجه الدولة للاستثمار في العنصر البشري كأساس للتنمية المستدامة.
تحفيز الاقتصاد ودعم القطاعات الإنتاجية
وأضاف أستاذ التمويل والاستثمار أن الموازنة تستهدف أيضًا تحفيز الاقتصاد من خلال دعم القطاعات الإنتاجية، خاصة الصناعات التحويلية والمشروعات الصغيرة والمتوسطة، إلى جانب دعم الصادرات، مما يساهم في تحقيق نمو اقتصادي أكثر استدامة وخلق فرص عمل جديدة.
مؤشرات مالية إيجابية وتحديات مستقبلية
وأشار إبراهيم إلى أن العجز الكلي المستهدف يبلغ نحو 7.9% من الناتج المحلي، مقارنة بمستويات أعلى في السنوات السابقة، وهو ما يُعد مؤشرًا إيجابيًا على تحسن الأداء المالي. كما لفت إلى تحقيق فائض أولي بنسبة 5% يعزز قدرة الدولة على التعامل مع الدين العام. وفيما يتعلق بالتحديات، أكد أن توقعات التضخم وأسعار الطاقة تظل مرهونة بالتطورات العالمية، خاصة في ظل حالة عدم اليقين التي يشهدها الاقتصاد الدولي، مما يجعل تقديرات الموازنة قائمة على سيناريوهات متغيرة تتطلب مرونة في التنفيذ.
هذا وتأتي هذه التوضيحات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية تقلبات كبيرة، مما يبرز أهمية الموازنة كأداة لمواجهة التحديات الاقتصادية وتعزيز الاستقرار المالي.



