بدء جلسة مناقشة مشروع الموازنة العامة للعام المالي الجديد 2026-2027 في «النواب»
بدأ مجلس النواب برئاسة المستشار هشام بدوي، رئيس المجلس، الجلسة العامة لمناقشة التقرير العام للجنة الخطة والموازنة عن مشروع الموازنة العامة الجديدة للعام المالي 2026-2027. ويستأنف المجلس جلسته اليوم الثلاثاء لاستكمال المناقشات تمهيداً للموافقة النهائية.
واستعرض الدكتور محمد سليمان، رئيس لجنة الخطة والموازنة، ملامح الموازنة، مشيراً إلى مؤشرات مالية غير مسبوقة خلال العقد الأخير. وأكد أن الموازنة تستهدف تحقيق فائض أولي بنحو 5% من الناتج المحلي الإجمالي، وهو الأعلى خلال عشر سنوات، إلى جانب خفض العجز الكلي إلى 4.9% وتقليص الدين العام والدين الخارجي. كما تتضمن زيادة مخصصات الأجور والصحة والتعليم والحماية الاجتماعية والاستثمارات العامة، ضمن استراتيجية حكومية لتحقيق الاستقرار المالي وتحفيز النمو دون أعباء ضريبية إضافية.
الحكومة تستهدف فائضاً أولياً 5% من الناتج المحلي
أكد سليمان أن الحكومة تستهدف تحقيق فائض أولي بنسبة 5% من الناتج المحلي الإجمالي، وهو الأعلى في العقد الأخير، مع خفض العجز الكلي إلى 4.9%، وهو أقل مستوى خلال عشر سنوات. كما تستهدف الموازنة رفع الإيرادات الضريبية إلى 14.4% من الناتج المحلي، عبر توسيع القاعدة الضريبية وزيادة الامتثال والميكنة دون فرض ضرائب جديدة.
وأشار إلى زيادة فاتورة الأجور بمقدار 142 مليار جنيه عن العام الحالي، بنمو سنوي 21%. وتستمر توسعة مظلة الحماية الاجتماعية بتخصيص 55 مليار جنيه لبرنامج تكافل وكرامة لتغطية 4.7 مليون أسرة، ورفع دعم السلع التموينية والخبز إلى 178 مليار جنيه مقابل 160 ملياراً. كما ارتفعت مخصصات العلاج على نفقة الدولة 53% لتصل إلى 23 مليار جنيه، مع تمويل صناديق المعاشات ودعم الإسكان الاجتماعي بـ13 مليار جنيه.
وخصصت الحكومة 48 مليار جنيه لدعم تنشيط الصادرات و26 ملياراً لدعم الإنتاج الصناعي، بإجمالي 78 مليار جنيه لبرامج مساندة الأنشطة الإنتاجية والتصديرية.
وأوضح أن الحكومة تستهدف خفض دين أجهزة الموازنة إلى 78.1% من الناتج المحلي، وهو أدنى مستوى في عقد كامل، وخفض الدين الخارجي إلى 14.5% من الناتج، مع تقليص صافي الدين الخارجي بمليار إلى ملياري دولار سنوياً. وأضاف أن وزارة المالية تعتمد استراتيجية لخفض الدين العام إلى أقل من 70% من الناتج بحلول 2030، عبر التوسع في التمويل الميسر وتنويع أدوات الاقتراض وإطالة متوسط عمر الدين المحلي إلى 4.5-5 سنوات.
تحسن المؤشرات الرئيسية وفق تقديرات موازنة الحكومة العامة
أظهرت تقديرات مشروع موازنة الحكومة العامة للعام المالي 2026-2027 تحسناً في مؤشرات رئيسية، إذ انخفض العجز الكلي إلى 6.6% من الناتج المحلي مقابل 7% في العام الحالي، وتراجعت مدفوعات الفوائد إلى 11.3% من الناتج مقابل 12.7%، كما انخفضت نسبة الفوائد إلى الإيرادات إلى 33% مقارنة بـ35.7%.
وبحسب مشروع القانون، تبلغ جملة استخدامات الموازنة العامة للدولة نحو 8.174 تريليون جنيه في 2026-2027، مقابل 6.761 تريليون في العام الحالي بزيادة 21%، بينما تبلغ الإيرادات والمتحصلات نحو 4.164 تريليون جنيه، مقارنة بـ3.186 تريليون بزيادة 30.7%.



