ارتفاع حاد في أسعار النفط مع تلاشي الآمال بالتهدئة في الحرب الإيرانية
شهدت أسواق النفط العالمية يوم الثلاثاء 24 مارس 2026 موجة صعود قوية، حيث ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت القياسي العالمي بأكثر من 4%، لتتجاوز مستوى 100 دولار للبرميل، وذلك في أعقاب تراجع التفاؤل بشأن احتمالات خفض التصعيد في الحرب الإيرانية، وفقاً لتقارير وكالة رويترز.
تفاصيل الصعود في أسعار الخام
ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت، تسليم مايو، لتصل إلى 104.49 دولاراً للبرميل، بينما صعدت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي، تسليم مايو، بأكثر من 4% أيضاً، لتغلق عند 92.35 دولاراً للبرميل. ويأتي هذا الارتفاع بعد موجة بيع حادة شهدها السوق يوم الإثنين، حيث انخفض خام برنت بنحو 11% إلى نحو 99 دولاراً للبرميل، بعد أن كان قد تجاوز 112 دولاراً يوم الجمعة الماضي.
تأثير تصريحات ترامب وتطورات الحرب الإيرانية
أعلن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، يوم الإثنين، عبر منصة تروث سوشيال، أن الولايات المتحدة وإيران أجرتا محادثات مثمرة وجيدة للغاية خلال اليومين الماضيين، بهدف التوصل إلى حل شامل للعداء في الشرق الأوسط. وكتب ترامب: «أصدرت تعليماتي لوزارة الحرب بتأجيل جميع الضربات العسكرية ضد محطات الطاقة الإيرانية وبنيتها التحتية للطاقة لمدة خمسة أيام».
أدى هذا التصريح في البداية إلى انخفاض أسعار النفط وارتفاع أسعار الأسهم، لكن الانتعاش الذي شهده السوق يوم الثلاثاء يشير إلى استمرار الشكوك حول مزاعم الرئيس، خاصة بعد أن نفت إيران إجراء أي مفاوضات مع واشنطن خلال عطلة نهاية الأسبوع. وأكدت طهران أن خطر اندلاع حرب طويلة الأمد لا يزال هاجساً رئيسياً في السوق.
مخاطر على إمدادات النفط العالمية
أشار المحللون إلى أن الهجمات المتكررة على البنية التحتية الحيوية للطاقة في الشرق الأوسط قد فاقمت المخاوف بشأن احتمالية حدوث اضطرابات في الإنتاج والنقل. وكان مضيق هرمز، قبل اندلاع الحرب، ينقل نحو 20% من إمدادات النفط العالمية المنقولة بحراً، قبل أن توقف إيران فعلياً تدفق النفط عبر هذا الممر المائي الحيوي.
وذكرت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية يوم الأحد أن طهران ستسمح بالمرور الآمن عبر المضيق، باستثناء السفن التابعة لأعدائها، مما يضيف طبقة أخرى من عدم اليقين على المشهد.
توقعات السوق والمستقبل
مع استمرار التوترات، يتوقع الخبراء أن أسعار النفط قد تشهد تقلبات حادة في الأيام المقبلة، حيث يترقب المشاركون في السوق أي تطورات جديدة بشأن الحرب الإيرانية والمفاوضات المحتملة. وتسلط هذه الأحداث الضوء على حساسية أسواق الطاقة للأحداث الجيوسياسية، وتأثيرها المباشر على الاقتصاد العالمي.



