العراق يقرر مواصلة إنتاج النفط عند 1.4 مليون برميل يومياً لتعويض خسائر الحرب
العراق يواصل إنتاج النفط عند 1.4 مليون برميل يومياً (12.03.2026)

العراق يثبت إنتاجه النفطي عند 1.4 مليون برميل يومياً رغم التحديات الأمنية

أكد وزير النفط العراقي حيان عبد الغني، أن بلاده قررت مواصلة إنتاج النفط الخام بمعدل 1.4 مليون برميل يومياً، وذلك حسبما أفادت قناة «القاهرة الإخبارية» في خبر عاجل. ويأتي هذا القرار في أعقاب انخفاض حاد في الإنتاج من 4.1 مليون برميل يومياً في يناير 2026 إلى 1.3 مليون برميل في أوائل مارس، نتيجة للظروف الأمنية المتوترة.

أسباب الانخفاض الحاد في الإنتاج النفطي العراقي

أشارت التقارير إلى أن هذا التراجع الكبير في الإنتاج يعود بشكل رئيسي إلى توقف عدة حقول نفطية رئيسية عن العمل بسبب التصعيد العسكري الأخير. ومن أبرز هذه الحقول:

  • حقل الرميلة: الذي كان ينتج حوالي 1.4 مليون برميل يومياً.
  • حقل غرب القرنة 2: الذي كان يضخ نحو 460 ألف برميل يومياً.

كما ساهم الإغلاق الجزئي لموانئ خليجي الفاو والبصرة في تفاقم الأزمة، مما أدى إلى شلل شبه كامل في عمليات التصدير عبر مضيق هرمز.

الخسائر المالية والتحديات اللوجستية

يقدر الخبراء أن العراق يخسر حالياً ما يقارب 128 مليون دولار يومياً، وذلك بناءً على سعر برميل النفط الذي يبلغ 80 دولاراً. وقد تراجعت الصادرات النفطية العراقية بنسبة 70% نتيجة للأوضاع الحالية، حيث تعرضت 19 سفينة نفطية لأضرار مختلفة، بينما شهدت عمليات الشحن تراجعاً بنسبة 97% تقريباً.

ويغطي معدل الإنتاج الحالي الذي قررت بغداد الحفاظ عليه حوالي 10% فقط من الحصة العراقية المقررة في منظمة أوبك، والتي تبلغ 4.5 مليون برميل يومياً.

استراتيجية التعامل مع الأزمة

أوضح وزير النفط العراقي أن القرار يركز على الاحتياطيات النفطية البرية، وذلك لتجنب المخاطر الناجمة عن الهجمات البحرية المحتملة التي تستهدف المنشآت النفطية في الخليج. وتأتي هذه الخطوة كجزء من خطة طوارئ تهدف إلى الحفاظ على الحد الأدنى من الإنتاج رغم التحديات الأمنية واللوجستية غير المسبوقة.

ويواجه القطاع النفطي العراقي تحديات جسيمة في ظل استمرار التوترات الإقليمية، مما يستدعي اتخاذ إجراءات استثنائية للحفاظ على تدفق الإيرادات النفطية التي تشكل العمود الفقري للاقتصاد الوطني.