أفاد مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء بأن تقديرات الوكالة الدولية للطاقة تشير إلى سيناريو مقلق، حيث قد تؤدي الصراعات الجيوسياسية في الشرق الأوسط إلى فقدان العالم نحو 120 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي المسال بحلول عام 2030، وهو ما يمثل حوالي 15% من الإمدادات العالمية. ويأتي ذلك نتيجة تأثر إنتاج عدد من الدول الكبرى وتأجيل مشروعات توسعة هامة في قطاع الطاقة.
أمن الطاقة العالمي تحت الضغط
وأوضح المركز أن هذه التطورات تنعكس سلباً على أمن الطاقة العالمي، حيث تزيد الضغوط على الأسعار وترفع معدلات العجز في الإمدادات العالمية إلى نحو 20%. وقد أدى ذلك بالفعل إلى قفزات قياسية في أسعار الغاز في أسواق آسيا وأوروبا خلال الفترة الأخيرة. كما أشارت التقديرات إلى خسائر قد تصل إلى 30 مليار متر مكعب من قطر والإمارات خلال شهري مارس وأبريل 2026 فقط بسبب تعطل بعض المحطات، مع احتمال انخفاض إنتاج قطر بنحو 70 مليار متر مكعب بحلول 2030 في حال استمرار تعطل البنية التحتية لفترات طويلة.
تعطل المشروعات ومسارات الإمداد
وأكد المركز أن تعطل المشروعات ومسارات الإمداد يؤدي إلى نقص حاد في كميات الغاز الموجهة للتصدير، مما يهدد خطط أمن الطاقة للدول المستوردة ويدفعها للبحث عن بدائل أعلى تكلفة. ومن المتوقع استمرار تقلبات الأسعار نتيجة هشاشة سلاسل الإمداد أمام التوترات الجيوسياسية. ويُذكر أن هذه التحديات تأتي في وقت يشهد فيه الشرق الأوسط توترات متصاعدة تؤثر على استقرار إمدادات الطاقة العالمية.



