وزير قطري يحذر: استمرار الحرب مع إيران قد يدفع أسعار النفط إلى 150 دولاراً للبرميل
وزير قطري: حرب إيران قد ترفع النفط لـ150 دولاراً (06.03.2026)

تحذيرات قطرية من تداعيات خطيرة لاستمرار الحرب مع إيران على أسواق الطاقة العالمية

أكد وزير الطاقة القطري سعد شريدة الكعبي أن استمرار الحرب على إيران قد يدفع أسعار النفط الخام إلى حدود 150 دولاراً للبرميل، وسط مخاوف من توقف إنتاج النفط والغاز في منطقة الخليج. جاء ذلك في تصريحات خاصة لصحيفة فايننشال تايمز البريطانية، حيث حذر من أن الوضع الحالي قد يجبر بعض المصدرين على إعلان حالة القوة القاهرة خلال الأسابيع المقبلة.

قطر تعلن القوة القاهرة بعد الهجوم على منشأة رأس لفان

أعلنت قطر، ثاني أكبر منتج للغاز الطبيعي المسال عالمياً، حالة القوة القاهرة هذا الأسبوع، وذلك في أعقاب الهجوم بطائرة مسيرة إيرانية على منشأة رأس لفان، أكبر منشآت الغاز في البلاد. وأوضح الكعبي أن العمليات البحرية لم تتأثر، لكن الأضرار في المنشآت البرية لا تزال قيد التقييم، مشيراً إلى أن عودة قطر إلى دورة التسليم الطبيعية قد تستغرق أسابيع إلى أشهر حتى لو توقفت الحرب فوراً.

توقعات بتصعيد الأزمة وتأثيرها على الاقتصاد العالمي

توقع الوزير القطري أن يعلن المزيد من مصدري الطاقة في الخليج حالة القوة القاهرة إذا استمر الوضع الحالي، قائلاً: "كل من لم يعلن حالة القوة القاهرة نتوقع أن يفعل ذلك خلال الأيام القليلة المقبلة إذا استمر هذا الوضع. جميع المصدرين في منطقة الخليج سيضطرون إلى إعلان القوة القاهرة". وأضاف أن هذا قد يؤدي إلى إضعاف الاقتصادات العالمية، مع ارتفاع أسعار الطاقة ونقص في بعض المنتجات، مما سيؤثر على نمو الناتج المحلي الإجمالي عالمياً.

تأخير مشاريع التوسعة وارتفاع أسعار الغاز

كشف الكعبي عن تأخير مشروع توسعة حقل الشمال للغاز في قطر، الذي كان من المقرر أن يبدأ الإنتاج في الربع الثالث من العام الجاري، مشيراً إلى أن المدة الزمنية للحرب ستحدد حجم التأثير. كما توقع أن ترتفع أسعار الغاز إلى 40 دولاراً لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، أي ما يقرب من أربعة أضعاف مستوياتها قبل الحرب، في حال تعذر مرور السفن عبر مضيق هرمز.

تأثيرات تتجاوز أسواق الطاقة إلى قطاعات صناعية أخرى

أشار الوزير إلى أن تأثير تعطل التجارة البحرية عبر مضيق هرمز لن يقتصر على أسواق الطاقة، بل سيمتد إلى قطاعات صناعية عديدة، نظراً لأن المنطقة تنتج نسبة كبيرة من البتروكيماويات ومدخلات صناعة الأسمدة العالمية. ولاحظ أن حركة الملاحة في المضيق شهدت تباطؤاً شبه كامل منذ الهجوم، مع ارتفاع أقساط التأمين وتردد ملاك السفن في المخاطرة.

مخاوف من استمرار الحرب وتداعياتها على الملاحة

على الرغم من عروض الولايات المتحدة لمرافقة السفن وتوفير تأمين إضافي، اعتبر الكعبي أن مرور السفن سيظل محفوفاً بالمخاطر طالما استمرت الحرب، بسبب ضيق المضيق وقربه من الساحل الإيراني. وقال: "بالطريقة التي نرى بها الهجمات، فإن إدخال السفن إلى المضيق أمر خطير جداً. سيكون من الصعب إقناع السفن بالدخول، وسيرى معظم مالكي السفن أنهم يصبحون هدفاً أكبر".