خبير اقتصادي: تدخلات دولية منعت وصول سعر برميل النفط إلى 150 دولاراً
تدخلات دولية أوقفت ارتفاع سعر النفط إلى 150 دولاراً (14.04.2026)

تدخلات دولية تمنع ارتفاع سعر النفط إلى مستويات قياسية

أكد الدكتور وليد جاب الله، الخبير الاقتصادي البارز، أن الارتفاعات الحالية في أسعار النفط على المستوى العالمي لا تستدعي حالة من القلق المفرط، على الرغم من ارتباطها المباشر بالتوترات الجيوسياسية المتصاعدة في عدة مناطق. وأوضح جاب الله أن أسواق النفط كانت على وشك تسجيل مستويات قياسية قد تتجاوز حاجز الـ150 دولاراً للبرميل الواحد في حال اندلاع أي صراعات كبرى، لكن التدخلات الدولية السريعة والفعالة حدت من تحقق هذا السيناريو المتشائم.

توقعات أسعار النفط في الفترة المقبلة

وأضاف الخبير الاقتصادي، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "اليوم" الذي يُبث عبر قناة dmc، أن أسعار النفط تتداول حالياً في نطاق يتراوح بين 100 و120 دولاراً للبرميل، وذلك نتيجة لمجموعة من الإجراءات المتضافرة التي شملت:

  • زيادة ملحوظة في إنتاج تحالف أوبك بلس لتعويض النقص المحتمل.
  • ضخ ما يقارب 400 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي في الأسواق خلال فترة زمنية محددة.
  • تخفيف القيود والعراقيل المفروضة على تصدير النفط الروسي إلى الأسواق العالمية.

وأشار جاب الله إلى أنه في حال تحقق استقرار الأوضاع العالمية وتراجع حدة التوترات، فمن المتوقع أن تشهد أسعار النفط تراجعاً تدريجياً لتتراوح بين 80 و100 دولار للبرميل. كما أكد أن المئة يوم المقبلة تمثل مرحلة انتقالية حاسمة، ستظل خلالها الأسعار عند مستوياتها الحالية نسبياً، قبل أن تتضح الصورة بشكل أكبر مع تطور الأحداث.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

تأثيرات محتملة على خريطة الطاقة العالمية

وأوضح الخبير الاقتصادي أن أي حرب محتملة قد تعيد تشكيل خريطة الطاقة على المستوى العالمي بشكل جذري. ولاحظ أن النفط والغاز متوفران في عدة مناطق جغرافية، إلا أن منطقة الخليج العربي تتمتع بميزة نسبية مهمة تتمثل في انخفاض تكاليف الاستخراج مقارنة بمناطق أخرى، مما يجعلها أكثر تنافسية وجاذبية للاستثمارات.

تحديات تواجه المستثمرين وشركات الطاقة

وأضاف جاب الله أن حالة عدم اليقين السائدة حالياً تُربك بشكل كبير قرارات المستثمرين وشركات الطاقة الكبرى، التي تواجه خيارين صعبين:

  1. الانتظار لمعالجة الخسائر المحتملة في منشآتها الحالية.
  2. التوجه نحو استثمارات جديدة في مناطق أخرى، وهو ما يتطلب وقتاً قد يمتد لعدة سنوات.

وتابع بأن جميع السيناريوهات تظل مفتوحة في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية، مشيراً إلى أن المؤسسات الدولية، مثل البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، تراقب تطورات الأزمة عن كثب، خاصة مع تزايد مطالب الدول المتضررة بالحصول على دعم مالي قد يتجاوز القدرات التمويلية الحالية.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

آثار سلبية ممتدة على الاقتصاد العالمي

وأكد الدكتور وليد جاب الله أن عام 2026 كان يُفترض أن يشهد تعافي الاقتصاد العالمي من تداعيات الأزمات السابقة، إلا أن التطورات الأخيرة أعادت التحديات إلى الواجهة. وحذر من أن الأزمة الحالية، حتى في حال انتهائها، ستترك آثاراً سلبية ممتدة على الاقتصاد العالمي، قد تؤثر على النمو والاستقرار المالي لفترات طويلة.