الولايات المتحدة تطلق 172 مليون برميل نفط من الاحتياطي الاستراتيجي لمواجهة ارتفاع الأسعار
أعلنت وزارة الطاقة الأمريكية، اليوم الخميس الموافق 12 مارس 2026، عن قرار بالإفراج عن 172 مليون برميل نفط من الاحتياطي الاستراتيجي للبلاد، بدءًا من الأسبوع المقبل. يأتي هذا الإجراء ضمن جهود منسقة مع 32 دولة عضو في وكالة الطاقة الدولية، بهدف خفض أسعار الطاقة العالمية وتخفيف الضغوط على المستهلكين.
تنسيق دولي واسع النطاق
صرح وزير الطاقة الأمريكي، كريس رايت، عبر بيان نشرته الوزارة على منصة "إكس"، بأن الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية وافقت بالإجماع على طلب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لخفض أسعار الطاقة. يتضمن هذا الجهد إطلاقًا منسقًا لـ 400 مليون برميل من النفط والمنتجات المكررة من احتياطيات تلك الدول.
وأضاف رايت: "في إطار هذه الجهود، وجه الرئيس ترامب وزارة الطاقة بالإفراج عن 172 مليون برميل من احتياطي البترول الاستراتيجي، بدءًا من الأسبوع المقبل. وسيستغرق هذا الإطلاق حوالي 120 يومًا بناءً على معدلات التفريغ المخطط لها."
التزام بحماية أمن الطاقة وتعويض الاحتياطيات
أكد الوزير الأمريكي أن هذا الإجراء يُجسّد التزام الرئيس ترامب بوعد بحماية أمن الطاقة الأمريكي من خلال إدارة الاحتياطي البترولي الاستراتيجي بمسؤولية. وأشار إلى أن الإدارة السابقة تركت الاحتياطيات النفطية الأمريكية في حالة استنزاف وتضرر، لكن الولايات المتحدة رتبت لتعويض هذه الاحتياطيات الاستراتيجية.
وقال: "لقد رتبت الولايات المتحدة لتعويض هذه الاحتياطيات الاستراتيجية بما يزيد عن 200 مليون برميل خلال العام المقبل، أي بزيادة قدرها 20% عن الكمية التي سيتم سحبها، ودون أي تكلفة على دافعي الضرائب."
آثار متوقعة على الأسواق العالمية
يأتي هذا الإعلان في وقت تشهد فيه أسواق الطاقة العالمية تقلبات حادة وارتفاعًا في الأسعار، مما يهدد الاستقرار الاقتصادي في العديد من البلدان. من المتوقع أن يساهم الإطلاق المنسق للنفط من الاحتياطيات الاستراتيجية في تخفيف حدة هذه الضغوط، مع مراعاة العوامل الجيوسياسية والاقتصادية المؤثرة.
يذكر أن الاحتياطي الاستراتيجي للنفط في الولايات المتحدة يعد أحد أكبر المخزونات في العالم، ويستخدم عادةً في أوقات الطوارئ لضمان استمرار الإمدادات. هذا الإجراء يعكس نهجًا استباقيًا لمعالجة تحديات الطاقة الحالية، مع ضمان تعزيز الأمن الطاقي على المدى الطويل.
