كارثة طاقة عالمية: إيران تعلن هرمز منطقة خطر وتوقف 20% من إمدادات النفط
إيران تعلن هرمز منطقة خطر وتوقف 20% من إمدادات النفط (28.02.2026)

كارثة طاقة تهدد العالم: إغلاق مضيق هرمز يهز الأسواق العالمية

في تطور دراماتيكي ينذر بأزمة طاقة غير مسبوقة، أعلن الحرس الثوري الإيراني أن مضيق هرمز بات منطقة خطر ومغلقًا بحكم الواقع، وذلك في أعقاب توترات عسكرية حادة عقب هجوم أمريكي إسرائيلي على طهران صباح اليوم السبت. هذا الإعلان يهدد بتعطيل حوالي 20% من إمدادات النفط العالمية، مما يدفع الأسواق إلى حالة من الفوضى وارتفاع جنوني في الأسعار.

تحذيرات مباشرة وتوقف الملاحة

أكد مسؤول في بعثة الاتحاد الأوروبي البحرية أن الحرس الثوري بدأ بتوجيه تحذيرات مباشرة عبر الاتصال اللاسلكي البحري لكافة السفن في المياه الخليجية، تضمنت رسالة صريحة: "لا يُسمح لأي سفينة بالعبور من مضيق هرمز". أدى هذا إلى توقف حركة الملاحة فعليًا وتكدس الناقلات خوفًا من الاستهداف، مما يخلق أزمة لوجستية فورية.

أهمية مضيق هرمز للاقتصاد العالمي

يُعد مضيق هرمز شريان حياة للاقتصاد العالمي، حيث يربط الخليج الغني بالنفط بالأسواق في آسيا وأوروبا وأمريكا الشمالية. وفقًا لإدارة معلومات الطاقة الأمريكية، يتدفق عبر المضيق:

  • حوالي 20 مليون برميل نفط يوميًا، أي خُمس الاستهلاك العالمي.
  • خُمس تجارة الغاز الطبيعي المسال العالمية، بشكل أساسي من قطر.

تشير التقارير إلى أن الصين، الداعم الرئيسي لطهران، تشتري أكثر من 90% من صادرات النفط الإيرانية، مما يضاعف من تداعيات الإغلاق على الاقتصادات الآسيوية.

تداعيات اقتصادية كارثية

لم تتأخر الأسواق العالمية في الرد، حيث شهدت أسعار الخام قفزات جنونية، مع توقعات لكسر حاجز 100 دولار للبرميل قريبًا. وتشمل التداعيات المتوقعة:

  1. ارتفاع أقساط التأمين: قد تتضاعف تكلفة تأمين الناقلات بمقدار 10 أضعاف، مما يرفع أسعار السلع النهائية عالميًا.
  2. موجة تضخمية: الارتفاع الحاد في أسعار الوقود قد يدفع البنوك المركزية لرفع الفائدة، مما يضرب الاقتصادات الكبرى والصغرى.
  3. تعطيل التجارة: لن يقتصر الضرر على النفط، بل سيمتد ليشمل حركة التجارة العامة، مسببًا نقصًا في السلع الأساسية.

مخاوف من ركود اقتصادي عالمي

تعتمد دول مثل الصين واليابان وكوريا الجنوبية بنسبة تزيد عن 70% من احتياجاتها النفطية على مضيق هرمز. إغلاقه لفترة طويلة قد يؤدي إلى توقف المصانع الكبرى، مما يهدد بركود اقتصادي عالمي. كما أن البعد العسكري للإغلاق يزيد المخاطر، حيث أن أي محاولة لكسر الإغلاق بالقوة قد تؤدي إلى مواجهة بحرية شاملة، مع استخدام محتمل للألغام البحرية أو المسيرات الانتحارية.

مستقبل غير مؤكد

تسود حالة من عدم اليقين في أسواق الطاقة العالمية، وسط مخاوف من انقطاع طويل الأمد لإمدادات النفط والغاز المسال. هذا التطور يضع العالم على حافة أزمة طاقة قد تكون الأكثر خطورة في العقود الأخيرة، مع تداعيات بعيدة المدى على الاستقرار الاقتصادي والسياسي.