مشروع قانون يفرض 20 جنيها ضريبة على الغاز الطبيعي للشركات فقط
ضريبة 20 جنيها على الغاز للشركات فقط

أثار مشروع القانون المقدم من الحكومة لتعديل بعض أحكام قانون الضريبة على القيمة المضافة، الصادر بالقانون رقم 67 لسنة 2016، جدلاً واسعاً خلال الساعات الماضية. وجاء ذلك بعد تداول معلومات حول فرض ضريبة جديدة على الغاز الطبيعي، مما أثار تساؤلات حول تأثيرها على فواتير استهلاك المواطنين المنزليين.

تفاصيل الضريبة الجديدة

نشأ الجدل عقب إدراج بند جديد ضمن جدول السلع والخدمات المرافق لقانون الضريبة على القيمة المضافة، يقضي بفرض ضريبة جدول على الغاز الطبيعي بواقع 20 جنيهاً لكل ألف قدم مكعب. وقد دفع ذلك الحكومة إلى تقديم توضيحات رسمية تحت قبة مجلس النواب بشأن نطاق تطبيق الضريبة والجهات المخاطبة بها.

توضيحات وزير المالية

خلال الجلسة العامة لمجلس النواب، أكد وزير المالية أن الضريبة الجديدة لا تستهدف المواطنين ولا تُفرض على استهلاك الغاز الطبيعي بالمنازل. وشدد على أن المخاطب بأحكام الضريبة هو الشركة المختصة بشراء الغاز الطبيعي، وليس المستهلك النهائي. وأوضح أن الحكومة تدرك حساسية ملف الطاقة بالنسبة للمواطنين، ولذا فهي ملتزمة بعدم تحميل الأسر المصرية أي أعباء إضافية، مؤكداً أن أسعار استهلاك الغاز الطبيعي للمنازل لن تتأثر بالتعديل المقترح.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

تأكيدات برلمانية

في السياق ذاته، أكد رئيس لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب أن مشروع القانون لا يتضمن أي نص يسمح بتحميل المستهلك المنزلي هذه الضريبة، موضحاً أن الضريبة لا تخاطب المواطن من الأساس، وإنما تستهدف الجهات المتعاملة في شراء الغاز الطبيعي وفقاً للمنظومة الضريبية المعمول بها.

نطاق التعديلات الأوسع

تكشف قراءة مشروع القانون أن التعديلات لا تقتصر على بند الغاز الطبيعي فقط، بل تشمل حزمة واسعة من الإجراءات التي تستهدف إعادة تنظيم بعض الأحكام الضريبية، وتقديم تيسيرات للقطاع الصناعي، ومعالجة إشكاليات تطبيقية ظهرت خلال السنوات الماضية.

السعر العام للضريبة

أبقى المشروع على السعر العام لضريبة القيمة المضافة عند 14% دون تعديل، مما ينفي وجود زيادة عامة كما تردد.

تيسيرات للصناعة

تضمن المشروع تعديلاً مهماً يتعلق بالآلات والمعدات والأجهزة الطبية المستخدمة في الإنتاج الصناعي، حيث نص على تعليق أداء الضريبة المستحقة عليها لمدة عام كامل، مع إمكانية المد لمدة تصل إلى ثلاث سنوات. وفي حال ثبوت استخدامها فعلياً في العملية الإنتاجية، يتم إعفاؤها نهائياً من الضريبة. ويهدف ذلك إلى تخفيف الأعباء المالية عن المستثمرين والمصنعين وتشجيع التوسع في الإنتاج المحلي.

تشديدات على التصرف

في المقابل، شدد المشروع على منع التصرف في هذه الآلات والمعدات بعد إعفائها في غير الغرض المخصص لها لمدة خمس سنوات، إلا بعد إخطار مصلحة الضرائب وسداد الضريبة المستحقة. وإذا لم تستخدم في النشاط الصناعي خلال المدة المقررة، تصبح الضريبة واجبة الأداء مع الضريبة الإضافية.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

تسهيلات للمشروعات الصغيرة

شملت التعديلات أيضاً تسهيلات للمشروعات الصغيرة، حيث جرى تعديل قواعد استرداد الرصيد الدائن للممولين، بالاكتفاء بمرور ثلاثة أشهر للمشروعات الخاضعة لقانون الحوافز والتيسيرات الضريبية التي لا يتجاوز حجم أعمالها السنوي 20 مليون جنيه.

الإعفاءات والاستثناءات

حافظ المشروع على إعفاء غاز البوتين (البوتاجاز) من الضريبة، مما يعكس حرص الحكومة على عدم المساس بالسلع المرتبطة بمعيشة المواطنين. كما تضمن استثناء البترول الخام والغاز الطبيعي من بند إعفاء المواد الطبيعية، بما يتسق مع فرض ضريبة الجدول الجديدة.

القطاع العقاري

أعاد المشروع تنظيم الإعفاءات الخاصة بالقطاع العقاري، حيث يستمر إعفاء بيع وتأجير الأراضي الفضاء والزراعية والمباني والوحدات السكنية من الضريبة، بينما تخضع لها المباني والوحدات غير السكنية المستخدمة مقاراً للأنشطة، باستثناء المقار الدينية والخيرية والاجتماعية والتعليمية والصحية.

السلع والخدمات الاجتماعية

حافظت التعديلات على إعفاء عدد كبير من السلع والخدمات ذات الطابع الاجتماعي والإنساني، ومنها الكراسي المتحركة لذوي الإعاقة، والأطراف الصناعية، وأجهزة السمع، وأجهزة الغسيل الكلوي، وحضانات الأطفال، والأمصال واللقاحات، والدم ومشتقاته، وأكياس جمع الدم، ووسائل تنظيم الأسرة. كما أبقت على إعفاء الخدمات المالية غير المصرفية الخاضعة لرقابة الهيئة العامة للرقابة المالية، والخدمات المالية المقدمة من الهيئة القومية للبريد.