وافق مجلس الوزراء، برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، على تعديلات اللائحة التنفيذية لقانون الثروة المعدنية رقم 198 لسنة 2014، وذلك استكمالاً للقانون رقم 87 لسنة 2025، الذي أعاد هيكلة الهيئة لتصبح "هيئة الثروة المعدنية والصناعات التعدينية" ككيان اقتصادي مستقل. وتمثل هذه التعديلات خطوة عملية لتعزيز مناخ الاستثمار، وتبسيط الإجراءات، وتعظيم القيمة المضافة للثروات التعدينية، بما يدعم تحول مصر إلى مركز إقليمي للصناعات التعدينية.
أبرز تعديلات لائحة قانون الثروة المعدنية
1- تحسين بيئة الاستثمار
تتضمن التعديلات خفض التكاليف الاستثمارية بنسبة تصل إلى 60% في القيمة الإيجارية، وتقليل المخاطر في مرحلة البحث والاستكشاف، مما يجعل مصر أكثر تنافسية إقليمياً في جذب شركات التعدين.
2- زيادة فرص الاكتشاف
تهدف التعديلات إلى تشجيع الشركات على التوسع في أعمال البحث، وزيادة احتمالات اكتشاف خامات جديدة، ودعم مساهمة التعدين في الناتج القومي.
3- تعظيم الاستفادة من الموارد
السماح باستغلال أكثر من خام في نفس المنطقة، وتقليل الهدر وتحقيق أعلى قيمة اقتصادية من الموارد، وتحسين كفاءة التشغيل للمشروعات التعدينية.
4- شفافية وتشريعات واضحة
تحديد الإتاوات لكافة الخامات، ووضوح الالتزامات المالية أمام المستثمر، وتقليل النزاعات ورفع مستوى الثقة.
5- شراكة أقوى مع القطاع الخاص
خفض نسبة مساهمة الهيئة من 25% إلى 10%، مما يزيد جاذبية المشروعات الكبرى ويتوافق مع المعايير العالمية.
6- تسريع الإجراءات الحكومية
إصدار التراخيص خلال 30 يوماً فقط، وتقليل البيروقراطية، ودعم سرعة اتخاذ القرار الاستثماري.
7- دعم البنية التحتية والخدمات
تنظيم تراخيص المعامل المتخصصة، وتقليل زمن تحليل العينات، وجذب شركات عالمية للخدمات الفنية.
8- التوسع والترويج الدولي
إنشاء مكاتب للهيئة داخل وخارج مصر، وتحسين التواصل مع المستثمرين، ودعم الترويج العالمي للقطاع.
9- التحول الرقمي
التقديم الإلكتروني للبلوكات التعدينية، وسداد الرسوم رقمياً، وإتاحة البيانات بشفافية للمستثمرين.
تفاصيل التعديلات التنظيمية
وافق مجلس الوزراء على مشروع قرار رئيس مجلس الوزراء بتعديل بعض أحكام اللائحة التنفيذية لقانون الثروة المعدنية، الصادرة بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 108 لسنة 2020. ونص التعديل على سريان أحكام اللائحة على تراخيص البحث والاستغلال لخامات المناجم والمحاجر والملاحات، وكذلك تراخيص معامل تحاليل الصخور والخامات، الصادرة عن السلطة المختصة.
ونص التعديل على أن يكون لمالك الأرض بعقد مسجل أن يطلب الترخيص له بالبحث أو الاستغلال عن الخامات الخاضعة للقانون في أرضه، ويقدم الطلب إلى هيئة الثروة المعدنية والصناعات التعدينية أو الجهة المختصة، مصحوباً بالرسوم المقررة ومرفقاً به كافة المستندات التي تحددها اللائحة التنفيذية. ويتعين أن يتوافر في المالك الشروط المنصوص عليها في القانون، كما يجب أن يقدم المالك كافة الموافقات المنصوص عليها في هذه اللائحة مع تقديم تقرير فني توافق عليه الهيئة أو الجهة المختصة. ويُمنح الترخيص بالبحث أو الاستغلال لمالك الأرض بشخصه، ويُعفى من الإيجار.
وتضمن التعديل تنظيم قواعد الحصول على التراخيص، حيث حظر إصدار تراخيص للمناطق الأثرية أو المحميات أو الأراضي الواقعة داخل المدن والقرى أو مواقع المرافق والخدمات ودور العبادة والمقابر، أو المناطق المتاخمة للمطارات والطرق الرئيسية والسكك الحديدية وخطوط البترول والغاز ومنشآت الري والسدود، إلا بعد موافقة الجهات المعنية، مع إلزام تلك الجهات بالرد خلال مدة لا تتجاوز 30 يوماً.
كما أقر التعديل أحقية مالك الأرض بعقد مسجل في التقدم بطلب للحصول على ترخيص للبحث أو الاستغلال للخامات داخل أرضه، وفقاً للاشتراطات القانونية والفنية المحددة، مع إعفائه من قيمة الإيجار، شريطة استيفاء الموافقات اللازمة وتقديم تقرير فني معتمد من الجهة المختصة.
ومنح التعديل هيئة الثروة المعدنية حق إنشاء أو المساهمة في شركات متخصصة للعمل في مجالات البحث والاستغلال والتعدين داخل أو خارج مصر، على ألا تقل نسبة مساهمة المال العام في تلك الشركات عن 10%، مع خضوعها لكافة الالتزامات الفنية والمالية المنصوص عليها قانوناً.
ونص القرار كذلك على تشكيل لجنة استشارية برئاسة ممثل عن وزارة البترول والثروة المعدنية وعضوية ممثلين عن الجهات المعنية، تجتمع بشكل دوري لبحث الملفات ذات الصلة وإبداء الرأي فيها.
كما نظم التعديل إجراءات التقدم للحصول على تراخيص البحث، سواء يدوياً أو عبر بوابة مصر للتعدين، محدداً مدة الترخيص بسنتين قابلة للتجديد، مع وضع ضوابط المساحة وعدد التراخيص الممنوحة، وإلزام المرخص لهم بسداد نفقات سنوية لأعمال البحث.
وشمل التعديل إضافة فصل جديد خاص بترخيص معامل تحاليل الصخور وخامات المناجم والمحاجر والملاحات، متضمناً اشتراطات الترخيص وضوابط التشغيل والرقابة، بما يضمن جودة أعمال التحاليل والاختبارات الفنية المرتبطة بالأنشطة التعدينية.
هذه التعديلات تضع قطاع التعدين المصري على خريطة الاستثمار العالمية، وتفتح الباب أمام مرحلة جديدة من النمو القائم على الكفاءة والشفافية والشراكة مع القطاع الخاص.



