جامعة المنصورة تعلن اكتشافًا علميًا جديدًا: شوكة سمكة قرموط من 37 مليون سنة
أعلن الدكتور هشام سلام، أستاذ الجيولوجيا بجامعة المنصورة ومؤسس ومدير مركز الحفريات الفقارية بالجامعة، عن اكتشاف علمي مثير يتمثل في شوكة كانت على ضهر سمكة قرموط تعود إلى 37 مليون سنة، حيث تم العثور عليها في مصر. ويُعد هذا الاكتشاف إضافة مهمة إلى سلسلة الإنجازات التي يحققها المركز تحت قيادة سلام، الذي يعد من أبرز علماء الحفريات في مصر والعالم العربي.
تفاصيل الاكتشاف والجهود البحثية
جاء هذا الإعلان في إطار بث مباشر أجرته فيتو تحت عنوان "إنجاز علمي جديد.. جامعة المنصورة تكشف بقايا كائن نادر يعود لـ40 مليون سنة". وكشفت الطالبة آية إبراهيم، طالبة بكلية العلوم قسم الكيمياء الفرقة الأولى، عن أنها اكتشفت العظام بعد ساعة من العمل بمركز الحفريات، حيث قامت بفصل العظام من الرمال دون أن تدرك في البداية أنها توصلت إلى اكتشاف علمي هام، مؤكدة أنها لاحظت أن العظمة مختلفة عن غيرها.
وأوضح حسام السقا، باحث بمركز الحفريات بجامعة المنصورة والمشرف على الفريق التدريبي، أن الاكتشاف يرجع إلى جزء من بقايا "رجل طائر" عاش قبل نحو 40 مليون سنة، مما يعد خطوة مهمة لفهم تطور الكائنات الحية القديمة. وتم استخراج هذه البقايا من عينات مأخوذة من صحراء الفيوم، مما يؤكد على ثراء المنطقة بالحفريات النادرة.
أهمية الاكتشاف في السياق العلمي
يأتي هذا الاكتشاف ضمن أبحاث تعود إلى العصر الإيوسيني، وهي فترة عُرفت بتنوع الكائنات الحية، خاصة الطيور البدائية، مما يجعل هذا الاكتشاف مفتاحًا لفهم مراحل تطور الطيور عبر ملايين السنين. عبر الدكتور هشام سلام عن دهشته عبر صفحته الشخصية، قائلًا: "لسه حالا لاقيين جزء من رجل طائر عاش من 40 مليون سنة في مصر"، مشيرًا إلى أهمية هذا الكشف في تعزيز الأدلة على التنوع البيولوجي الذي شهدته المنطقة خلال العصور الجيولوجية السحيقة.
إنجازات الدكتور هشام سلام والمركز
يُعد الدكتور هشام سلام من الرواد في مجال الحفريات، حيث أسس مركز الحفريات الفقارية بجامعة المنصورة وقاد العديد من الاكتشافات البارزة التي وضعت مصر على خريطة البحث العلمي عالميًا. ومن أشهر إنجازاته:
- اكتشاف الديناصور منصوراصورس شاهينا، الذي يعود تاريخه إلى نحو 80 مليون سنة، ويُعد أحد أهم الاكتشافات في القارة الأفريقية خلال العقود الأخيرة.
- التركيز في أبحاثه على دراسة تطور الفقاريات، خاصة في الصحراء الغربية، التي تزخر بحفريات نادرة تكشف أسرار الحياة القديمة.
وتشير الاكتشافات الأخيرة، سواء كانت "الرجل الطائر" أو حفريات القردة العليا، إلى أن الأراضي المصرية كانت بيئة غنية ومتنوعة للكائنات الحية عبر العصور الجيولوجية المختلفة، مما يعزز فهمنا للتنوع البيولوجي والتطور عبر التاريخ.



