إيران تسجل قفزة 37% في إيرادات النفط رغم الحرب بينما الكويت تخسر 73%
إيران تحقق زيادة 37% في إيرادات النفط رغم الحرب (08.04.2026)

إيران تحقق زيادة 37% في إيرادات النفط رغم الحرب بينما الكويت تخسر 73%

في تطور مثير للاهتمام وسط التوترات الإقليمية، سجلت إيران قفزة كبيرة في عوائد صادرات النفط خلال شهر مارس 2026، بينما شهدت الكويت تراجعاً حاداً في إيراداتها النفطية. وفقاً لتقديرات وكالة رويترز، استندت إلى بيانات صادرات الدول النفطية ومتوسط أسعار النفط، تظهر صورة اقتصادية معقدة تتحدى التوقعات المبكرة.

صادرات النفط الإيرانية تصل إلى مستويات قياسية

رغم الحرب المستمرة، تمتعت إيران بعائدات نفطية قياسية، حيث سجلت عوائد صادرات النفط بقيمة 5.7 مليار دولار في مارس 2026، بنسبة زيادة 37% على أساس سنوي مقارنة بمارس 2025. هذا التحسن يأتي في وقت يواجه فيه الاقتصاد الإيراني تحديات كبيرة، بما في ذلك اقتصاد يتفكك تدريجياً، وصناعات متوقفة، وملايين مهددون بالبطالة، واعتماد متزايد على النفط كمصدر رئيسي للإيرادات.

وقد ساهم في هذه الزيادة عدة عوامل، منها:

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام
  • السيطرة على مضيق هرمز: فرض النظام الإيراني رسوماً تصل إلى مليوني دولار على كل سفينة مقابل ما يصفه بالمرور الآمن، مما ولّد عشرات ملايين الدولارات من الإيرادات الإضافية في الأسابيع الأخيرة.
  • زيادة الإنتاج: ارتفعت صادرات النفط الإيراني لتصل إلى مستويات قياسية، بإنتاج تجاوز 4.6 مليون برميل يومياً في 2024، وتصدير حوالي 1.5 إلى 1.8 مليون برميل يومياً.
  • اعتماد على جزيرة خارك: تعتمد طهران بشكل شبه كلي على جزيرة "خارك" لتصدير 90% من خامها، مما سهل عمليات التصدير رغم التوترات الجيوسياسية.

هذه الآليات تمثل محاولة لتحويل النفوذ العسكري إلى أصول اقتصادية سائلة، مما يقدم صورة معقدة للاقتصاد الإيراني تتحدى التقييمات المبكرة التي توقعت انهياراً سريعاً.

صادرات النفط الكويتية تشهد تراجعاً حاداً

في المقابل، سجلت الكويت عوائد صادرات النفط بقيمة 0.9 مليار دولار في مارس 2026، مع تراجع بنسبة 73% على أساس سنوي مقارنة بنفس الفترة من العام السابق. هذا الانخفاض الملحوظ يأتي رغم أن صادرات النفط والمنتجات النفطية تشكل حوالي 95% من إجمالي صادرات الكويت، والتي تعد ثامن أكبر مصدّر للنفط عالمياً.

وقد شهدت الصادرات الكويتية تقلبات في الفترة الأخيرة:

  1. تعافي في 2025: حيث سجلت متوسطاً قريباً من 2.013 مليون برميل يومياً.
  2. انخفاض في مارس 2026: وصلت صادرات النفط الخام إلى 280 ألف برميل يومياً، متأثرة بظروف التوترات الإقليمية التي أثرت على عمليات التصدير.

هذا التراجع يسلط الضوء على حساسية الاقتصادات النفطية للتغيرات الجيوسياسية، وخاصة في منطقة تشهد نزاعات مستمرة.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

تأثيرات أوسع على الاقتصاد الإقليمي

البيانات التقديرية تشير إلى أن الوضع الاقتصادي في المنطقة لا يزال متقلباً، مع اعتماد كبير على أسعار النفط والعوامل السياسية. في نهاية شهر مارس 2026، قدم الاقتصاد الإيراني صورة معقدة، حيث رغم الزيادة في الإيرادات النفطية، إلا أن التحديات الداخلية مثل البطالة وتوقف الصناعات تظل قائمة. من ناحية أخرى، تواجه الكويت ضغوطاً اقتصادية بسبب الانخفاض الحاد في عوائد النفط، مما قد يؤثر على ميزانيتها وخططها التنموية.

جدير بالذكر أن هذه التقديرات تستند إلى صادرات الدول النفطية في مارس 2025 و2026، ومتوسط أسعار النفط خلال الفترة نفسها، وفقاً لوكالة رويترز، مما يؤكد أهمية المراقبة المستمرة للاتجاهات الاقتصادية في ظل الظروف المتغيرة.