صادرات النفط النرويجي تقفز 68% في مارس بسبب الحرب الإيرانية
صادرات النفط النرويجي تقفز 68% في مارس بسبب الحرب (15.04.2026)

صادرات النفط النرويجي تسجل قفزة تاريخية بنسبة 68% في مارس

أعلنت هيئة الإحصاء النرويجية، في بيان صدر اليوم الأربعاء، أن قيمة صادرات البلاد من النفط الخام شهدت ارتفاعاً ملحوظاً خلال شهر مارس الماضي، حيث سجلت قفزة سنوية بنسبة 68% لتصل إلى 57.4 مليار كرونة نرويجية، وهو ما يعادل حوالي 6.1 مليار دولار أمريكي.

ويعزى هذا الارتفاع الكبير إلى بيع 56.6 مليون برميل من النفط الخام للأسواق الخارجية، في وقت شهدت فيه المنطقة اضطرابات جيوسياسية كبيرة.

تأثير حرب إيران وإغلاق مضيق هرمز على أسواق النفط

أوضح يان أولاف رورهوس، كبير المستشارين في هيئة الإحصاء النرويجية، أن إغلاق مضيق هرمز نتيجة للحرب الدائرة في الشرق الأوسط، وتحديداً في إيران، أحدث صدمة كبيرة في المعروض بسوق النفط العالمي.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

وأضاف رورهوس: "ساهم هذا الإغلاق في ارتفاع أسعار النفط بشكل ملحوظ خلال شهر مارس، مما أدى إلى تسجيل أعلى قيمة صادرات نفطية على الإطلاق في تاريخ النرويج".

استفادة النرويج من ارتفاع أسعار الغاز الطبيعي أيضاً

بالإضافة إلى النفط، استفادت النرويج، باعتبارها أكبر دولة مصدرة للطاقة في أوروبا الغربية، من ارتفاع أسعار الغاز الطبيعي، حيث تأثرت الإمدادات العالمية جراء الحرب الإيرانية.

وساهمت المكاسب المجمعة لإيرادات النفط والغاز في رفع الفائض التجاري للنرويج إلى 97.5 مليار كرونة نرويجية، وهو أعلى مستوى يتم تسجيله منذ يناير من عام 2023.

مقارنة مع المستويات السابقة وتداعيات الحرب الروسية الأوكرانية

على الرغم من هذه الزيادة الكبيرة، لا تزال صادرات النفط والفائض التجاري للنرويج أدنى بكثير من الذروة التي تم تحقيقها في عام 2022، وذلك إبان الحرب الروسية على أوكرانيا، والتي أدت إلى اضطرابات كبيرة في أسواق الطاقة العالمية.

انتقادات ترامب وردود الفعل النرويجية

جاء إعلان النرويج عن هذه البيانات في وقت انتقد فيه الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، عبر منصة "تروث سوشيال"، تربح النرويج من نفط بحر الشمال.

وكتب ترامب يوم الثلاثاء: "أوروبا في حاجة ماسة للطاقة، والنرويج تبيع نفط بحر الشمال للمملكة المتحدة بضعف السعر، مما يحقق لها ثروات طائلة".

من جهته، رفض وزير المالية النرويجي ينس ستولتنبرج، الأمين العام السابق لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، الاتهامات التي تفيد بأن بلاده تستفيد ماليًا من الحرب في الشرق الأوسط.

وقال ستولتنبرج: "تأثير الصراع على أسواق الأسهم يُعد أكثر أهمية بالنسبة للنرويجيين، عبر الصندوق السيادي البالغ حجمه 2.2 تريليون دولار، مقارنة بالمكاسب الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة".

ويُعتبر الصندوق السيادي النرويجي أحد أكبر الصناديق السيادية في العالم، مما يسلط الضوء على التداعيات الاقتصادية الأوسع للحرب الإيرانية على الاقتصاد النرويجي.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي