خفض بنك باركليز توقعاته لأسعار النفط الخام لعام 2025، متوقعاً أن يصل سعر برميل خام برنت إلى 73 دولاراً، بانخفاض قدره 8 دولارات عن التوقعات السابقة. وأرجع البنك هذا التعديل إلى تزايد المعروض النفطي في الأسواق العالمية، خاصة مع استمرار زيادة الإنتاج من قبل الدول المنتجة خارج أوبك، وعلى رأسها الولايات المتحدة.
أسباب خفض التوقعات
أشار تقرير صادر عن بنك باركليز إلى أن الطلب العالمي على النفط يشهد تباطؤاً ملحوظاً، في ظل ضعف النمو الاقتصادي في الصين وأوروبا. كما أن سياسات البنوك المركزية التشديدية تساهم في تقليص النشاط الاقتصادي، مما يقلص استهلاك الوقود. بالإضافة إلى ذلك، من المتوقع أن تساهم عودة الإنتاج الليبي والعراقي جزئياً في زيادة المعروض.
تأثير سياسات أوبك+
على الرغم من جهود تحالف أوبك+ لدعم الأسعار من خلال خفض الإنتاج، يرى باركليز أن هذه الإجراءات قد لا تكون كافية لمواجهة الفائض المتوقع. وأضاف التقرير أن قرارات التحالف قد تكون محدودة التأثير في ظل استمرار نمو الإنتاج من خارج المجموعة.
توقعات أخرى للأسعار
تتوقع مؤسسات مالية أخرى أيضاً انخفاض أسعار النفط خلال العام المقبل. فقد خفض بنك مورغان ستانلي توقعاته إلى 70 دولاراً للبرميل، بينما تتوقع وكالة الطاقة الدولية أن يتراوح السعر بين 65 و75 دولاراً. وتشير التقديرات إلى أن السوق قد تشهد فائضاً يتراوح بين 500 ألف ومليون برميل يومياً.
ردود فعل السوق
تأثرت أسواق النفط العالمية بهذه التوقعات، حيث سجلت العقود الآجلة لخام برنت انخفاضاً طفيفاً في التعاملات الأخيرة. ويرى محللون أن الأسعار قد تشهد مزيداً من التراجع إذا استمرت الضغوط الاقتصادية العالمية. ومع ذلك، فإن أي تطورات جيوسياسية في الشرق الأوسط قد تغير هذه التوقعات.
في الختام، يبدو أن أسعار النفط تتجه نحو مستويات أقل في عام 2025، مع استمرار وفرة المعروض وتباطؤ الطلب. ويبقى السؤال حول مدى فعالية سياسات أوبك+ في تحقيق التوازن في السوق.



