ارتفاع صاروخي للعقود الآجلة لخام برنت بنسبة 9% وسط إعلان أمريكي عن إطلاق احتياطي نفطي
عقود برنت ترتفع 9% مع إطلاق أمريكا احتياطي نفطي (12.03.2026)

ارتفاع مذهل للعقود الآجلة لخام برنت بنسبة 9% وسط تحركات دولية لخفض الأسعار

شهدت أسواق النفط العالمية يوم الخميس 12 مارس 2026 ارتفاعًا صاروخيًا في العقود الآجلة لخام برنت، حيث قفزت بنسبة 9% لتصل إلى 100.38 دولار للبرميل، وذلك وفقًا لتقارير وكالة رويترز الإخبارية. هذا الارتفاع الكبير جاء في أعقاب إعلان وزارة الطاقة الأمريكية عن خطط طموحة للإفراج عن كميات كبيرة من النفط من الاحتياطي الاستراتيجي، ضمن جهود منسقة مع دول أخرى لتهدئة أسعار الطاقة العالمية.

تفاصيل الإعلان الأمريكي عن إطلاق الاحتياطي النفطي

أفادت وزارة الطاقة الأمريكية، في بيان رسمي نشرته على منصة "إكس"، بأن الولايات المتحدة ستفرج عن 172 مليون برميل نفط من الاحتياطي الاستراتيجي بدءًا من الأسبوع المقبل. هذا الإجراء يأتي كجزء من مبادرة أوسع بالتنسيق مع 32 دولة عضو في وكالة الطاقة الدولية، والتي وافقت بالإجماع على طلب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لخفض أسعار الطاقة من خلال إطلاق منسق لـ 400 مليون برميل من النفط والمنتجات المكررة من احتياطياتها.

وأوضح وزير الطاقة الأمريكي، كريس رايت، في البيان أن عملية الإطلاق هذه ستستغرق حوالي 120 يومًا بناءً على معدلات التفريغ المخطط لها. كما أكد أن هذا التحرك يُجسّد التزام الرئيس ترامب بحماية أمن الطاقة الأمريكي من خلال إدارة الاحتياطي البترولي الاستراتيجي بمسؤولية، مشيرًا إلى أن الإدارة السابقة تركت هذه الاحتياطيات مستنزفة ومتضررة.

خطط التعويض وضمانات مستقبلية

في تصريحات إضافية، أشار وزير الطاقة الأمريكي إلى أن الولايات المتحدة قد رتبت لتعويض الاحتياطيات الاستراتيجية بما يزيد على 200 مليون برميل خلال العام المقبل، مما يمثل زيادة قدرها 20% عن الكمية التي سيتم سحبها. وأكد أن هذا التعويض سيتم دون أي تكلفة إضافية على دافعي الضرائب، مما يعكس نهجًا استباقيًا في إدارة الموارد النفطية.

هذه الخطط تأتي في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية تقلبات حادة في أسعار النفط، مع تزايد الطلب العالمي على الطاقة وسط مخاوف من اضطرابات في الإمدادات. وقد سجلت العقود الآجلة لخام برنت في وقت سابق من صباح اليوم الخميس قفزة بأكثر من 6% إلى 97.60 دولار للبرميل، قبل أن تستمر في الارتفاع لتصل إلى المستويات الحالية.

تأثيرات محتملة على الاقتصاد العالمي

يُتوقع أن تؤدي هذه الإجراءات المشتركة بين الولايات المتحدة ودول وكالة الطاقة الدولية إلى تخفيف الضغوط التضخمية الناجمة عن ارتفاع أسعار الطاقة، والتي أثرت سلبًا على اقتصادات العديد من الدول في الفترة الأخيرة. كما قد تساهم في استقرار أسواق النفط على المدى المتوسط، رغم أن الخبراء يحذرون من أن العوامل الجيوسياسية والتغيرات في أنماط الاستهلاك قد تستمر في التأثير على التقلبات السعرية.

جدير بالذكر أن هذه التطورات تأتي ضمن سياق أوسع من التحركات الدولية لمواجهة أزمات الطاقة، مع تركيز خاص على ضمان أمن الإمدادات ودعم النمو الاقتصادي في ظل ظروف عالمية متغيرة.