ارتفعت أسعار النفط العالمية في البورصات لخام برنت إلى نحو 93 دولاراً للبرميل خلال تعاملات اليوم الخميس، مدفوعة بالمخاوف المرتبطة بتجدد الهجمات بين الولايات المتحدة وإيران. ورغم هذا الارتفاع، سجلت الأسعار تراجعاً شهرياً بنسبة 13.05% بعد أن بلغت مستويات قياسية في الفترة السابقة نتيجة الأزمة بين أمريكا وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى.
الضربات الأميركية وتأثيرها على الإمدادات
نفذ الجيش الأميركي ضربات ضد أهداف متعددة في إيران لليوم الثاني، بعد أن اتهم الرئيس دونالد ترامب طهران بتأجيل المحادثات حول اتفاق سلام مؤقت، وفقاً لمزود البيانات الاقتصادية «ترادينغ إيكونوميكس». وأكد المتداولون أن الهجمات الأخيرة لم تستهدف البنية التحتية للطاقة، مما حد من تأثيرها على الإمدادات.
ضعف الطلب الصيني
على الجانب الآخر، من المتوقع أن يخفض المشترين الصينيون كميات مشترياتهم من النفط الخام السعودي في يوليو، حيث أن الواردات الصينية لا تزال عند أدنى مستوى لها منذ ثماني سنوات. هذا الضعف في الطلب من أكبر مستورد للنفط في العالم يضغط على الأسعار.
انخفاض المخزونات الأميركية
في الولايات المتحدة، أظهرت البيانات انخفاضاً حاداً في مخزونات النفط الخام بما في ذلك الاحتياطيات الاستراتيجية بمقدار 15 مليون برميل الأسبوع الماضي، وبأكثر من 70 مليون برميل خلال خمسة أسابيع، وهو أكبر تراجع منذ الثمانينيات. هذا الانخفاض الكبير في المخزونات يشير إلى تشديد في سوق النفط العالمية، مما يدعم الأسعار.
باختصار، تتأرجح أسعار النفط بين دعم التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وضغوط ضعف الطلب الصيني، مع ترقب المستثمرين لتطورات الأوضاع في المنطقة وأي تأثيرات محتملة على إمدادات الطاقة.



