اجتماع حكومي رفيع المستوى لضمان استدامة توفير المنتجات البترولية
عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء المصري، اجتماعًا صباح اليوم الاثنين الموافق 20 أبريل 2026، بمقر الحكومة في العاصمة الإدارية الجديدة. حضر الاجتماع كل من أحمد كجوك، وزير المالية، والمهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، وذلك لمتابعة عدد من الملفات المشتركة بين الوزارتين.
تأمين المخزون الاستراتيجي والاستقرار المالي
صرّح المستشار محمد الحمصاني، المتحدث الرسمي باسم رئاسة مجلس الوزراء، بأن الاجتماع شهد استعراض الجهود المستمرة التي تقوم بها وزارتا المالية والبترول. تهدف هذه الجهود إلى تأمين مخزون استراتيجي كافٍ ومطمئن من المنتجات البترولية، من خلال توفير الاعتمادات المالية اللازمة لضمان احتياجات السوق واستقرارها. كما تم التأكيد على الحفاظ على رصيد آمن من هذه المنتجات لضمان استدامة تلبية احتياجات المواطنين والقطاعات الإنتاجية والخدمية المختلفة.
في هذا الإطار، أوضح وزير المالية أن الوزارة حريصة كل الحرص على تلبية الاحتياجات الأساسية للمواطنين وتوفير السيولة اللازمة لقطاع الطاقة، بالتنسيق مع الجهاز المصرفي. وأكد أن وزارة المالية تعمل على تحقيق التوازن بين الانضباط المالي ومساندة القطاعات المختلفة، بما يدعم النمو الاقتصادي.
زيادة الإنتاج المحلي وسداد المستحقات الأجنبية
أفاد المتحدث الرسمي بأن الاجتماع تناول الموقف الراهن للمخزونات المتوافرة من مختلف المنتجات البترولية، فضلًا عن جهود وزارة البترول والثروة المعدنية لزيادة الإنتاج المحلي وتعزيز الاستثمارات في هذا القطاع الحيوي. وأشار وزير البترول إلى الجهود المبذولة في عدد من المشروعات وخطط زيادة الإنتاج، بما في ذلك التشغيل التجريبي للتوسعات الجديدة بمجمع جاسكو في الصحراء الغربية لإنتاج مشتقات الغاز عالية القيمة.
كما لفت وزير البترول إلى توجيهه خلال أعمال الجمعية العامة لشركة الحفر المصرية EDC بالعمل على عقد شراكات استراتيجية مع مؤسسات وشركات الحفر إقليميًا وعالميًا. تهدف هذه الشراكات إلى تعظيم قدرات الشركة ودعم مستهدفات الخطة الخمسية لزيادة الإنتاج المحلي من البترول والغاز الطبيعي.
كما تابع الاجتماع خطة سداد مستحقات الشركاء الأجانب، والتي من المقرر الانتهاء من سدادها بالكامل بحلول 30 يونيو 2026. وأكد وزير البترول أن الحكومة نجحت في خفض هذه المستحقات من 6.1 مليار دولار في يوليو 2024 إلى 1.3 مليار دولار في مارس 2026، مع العمل على استكمال سدادها وفقًا للبرنامج الزمني المُعلن.
إدراج شركات البترول في البورصة وتطوير البنية التحتية
أشار المتحدث الرسمي أيضًا إلى أن الاجتماع تابع البرنامج الزمني الخاص بالقيد المؤقت لعشر شركات في قطاع البترول في البورصة المصرية. تم التأكيد على أن هذه الخطوة تستهدف إعادة هيكلة الفكر الإداري داخل تلك الشركات، مما يسهم في استثمار الطفرة التي حققها القطاع مؤخرًا وتحويلها إلى سيولة تدعم خطط المشروعات المستقبلية. يتم اختيار هذه الشركات بناءً على ملاءتها المالية القوية وقدرتها على جذب المستثمرين الأجانب.
كما أكد المهندس كريم بدوي حرص وزارة البترول على تطوير وتهيئة البنية الأساسية، بما يسهم في تسهيل عمل الشركاء الأجانب وتعزيز التعاون المشترك. تسعى الوزارة إلى تحقيق قيمة مضافة مرتفعة من خلال هذه الشراكات، مما يدعم استدامة قطاع البترول على المدى الطويل.
بشكل عام، يهدف هذا الاجتماع إلى تعزيز التنسيق بين الوزارات لضمان استقرار وتوافر المنتجات البترولية في السوق المحلي، مع التركيز على زيادة الإنتاج وسداد الالتزامات المالية وجذب الاستثمارات الأجنبية.



