خبير دولي يحذر: أزمة مضيق هرمز تهدد استقرار أسواق النفط العالمية
أكد الدكتور محمد الحبابي، الكاتب والباحث البارز في مجال العلاقات الدولية، أن التصريحات المتناقضة التي يطلقها الساسة الأمريكيون بشأن الأوضاع الاقتصادية وأسعار الوقود تعكس وجود أزمة حقيقية ناجمة عن التوترات المتصاعدة حول مضيق هرمز. وأشار الحبابي إلى أن هذه التصريحات تُظهر ضغوطًا متزايدة على صانع القرار الأمريكي في ظل التطورات المتسارعة للمشهد الدولي.
تأثير مباشر على إمدادات الطاقة العالمية
خلال مداخلة عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، أوضح الحبابي أن أي تعطيل أو تضييق في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز ينعكس بشكل فوري ومباشر على إمدادات الطاقة إلى دول العالم. وأضاف أن الولايات المتحدة، رغم امتلاكها قدرات إنتاجية ضخمة، لا تزال تعتمد جزئيًا على الاستيراد لتلبية احتياجاتها النفطية.
الاعتماد الأمريكي على النفط المستورد
بيّن الباحث الدولي أن الولايات المتحدة تنتج حوالي 18 مليون برميل من النفط يوميًا للاستهلاك المحلي، لكنها تستورد ما بين 4 إلى 8 ملايين برميل إضافية من الأسواق الخارجية. هذا الاعتماد يجعل الاقتصاد الأمريكي عرضة لتقلبات السوق العالمية، خاصة في أوقات الأزمات الجيوسياسية. وأشار الحبابي إلى أن المملكة العربية السعودية تُعد من أبرز الشركاء التجاريين للولايات المتحدة في مجال النفط، حيث تصدر كميات كبيرة إلى الأسواق الأمريكية والأوروبية، رغم أن الجزء الأكبر من إنتاجها يتجه نحو الأسواق الآسيوية مثل الصين وكوريا الجنوبية والهند واليابان.
وحذر الحبابي من أن استمرار التوترات في مضيق هرمز قد يؤدي إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط على المستوى العالمي، مما سينعكس سلبًا على اقتصادات الدول المستوردة، بما في ذلك الولايات المتحدة. وأكد أن هذه الأزمة تتطلب تعاونًا دوليًا لضمان استقرار إمدادات الطاقة وحماية الأسواق من الصدمات المفاجئة.



