ارتفاع صاروخي لأسعار النفط عالمياً مع تعثر مفاوضات واشنطن وطهران
شهدت أسواق النفط العالمية يوم الأربعاء 22 أبريل 2026 ارتفاعاً ملحوظاً وقوياً في الأسعار، حيث صعدت العقود الآجلة للخام الأمريكي بنسبة 3.67% لتصل عند التسوية إلى 92.96 دولاراً للبرميل، وفقاً لبيانات نقلتها قناة «القاهرة الإخبارية» عن وكالة أنباء «رويترز». كما ارتفع خام برنت بمقدار 3.17 دولار بنسبة 3.22% ليبلغ 101.65 دولاراً للبرميل بحلول الساعة 21:06 بتوقيت جرينتش.
تفاصيل الارتفاع في أسعار النفط
لم يقتصر هذا الصعود على العقود الآجلة فقط، بل امتد ليشمل العقود الفورية أيضاً، حيث صعدت أسعار برنت الفورية بنسبة 2.45% بزيادة قدرها 2.45 دولار، لتصل إلى 102.90 دولاراً للبرميل. وارتفعت العقود الفورية لخام غرب تكساس الوسيط بنسبة 2.66%، بزيادة 2.5 دولار، ليسجل سعر البرميل 96.50 دولاراً. كما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 3.23 دولار، أي بنسبة 3.86%، لتصل إلى 92.83 دولاراً للبرميل.
عوامل دفع الأسعار للصعود
جاء هذا الأداء القوي مدفوعاً بشكل رئيسي ببيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية التي أظهرت انخفاضاً مفاجئاً في مخزونات البنزين ونواتج التقطير في الولايات المتحدة خلال الأسبوع المنتهي في 17 أبريل. فقد ارتفعت مخزونات النفط الخام الأمريكية بمقدار 1.9 مليون برميل لتصل إلى 465.7 مليون برميل، في حين تراجعت مخزونات البنزين بمقدار 4.6 مليون برميل إلى 228.4 مليون برميل، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته رويترز بانخفاض قدره 1.5 مليون برميل فقط.
كما أظهرت البيانات انخفاض مخزونات نواتج التقطير بمقدار 3.4 مليون برميل لتصل إلى 108.1 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 2.5 مليون برميل، ما عزز من مخاوف نقص الإمدادات ودفع الأسعار للصعود بشكل حاد.
التوترات الجيوسياسية تزيد الضغوط
إلى جانب العوامل الفنية والاقتصادية، ساهم تعثر محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران في زيادة الضغوط على سوق النفط العالمي، حيث أدى غياب التقدم في المفاوضات إلى تصاعد المخاوف بشأن الإمدادات العالمية، وهو ما انعكس بشكل مباشر على ارتفاع الأسعار. هذا التعثر في المفاوضات يزيد من حالة عدم اليقين في الأسواق، مما يدفع المستثمرين إلى التحرك بحذر ويؤثر على اتجاهات الأسعار.
وبشكل عام، يشير هذا الارتفاع القوي في أسعار النفط إلى حساسية السوق لأي تطورات جيوسياسية أو اقتصادية، خاصة في ظل البيانات التي تشير إلى انخفاض المخزونات في الولايات المتحدة، مما يثير مخاوف من نقص الإمدادات على المدى القصير. ويتوقع المحللون أن تستمر هذه الضغوط في دفع الأسعار للأعلى إذا لم تشهد المفاوضات بين واشنطن وطهران تقدماً ملموساً، أو إذا استمرت مؤشرات انخفاض المخزونات.



