قال ماهر نقولا الفرزلي، مدير عام المعهد الاقتصادي الأوروبي الآسيوي، إن مستوى الوعي الاستراتيجي في الولايات المتحدة يفوق نظيره في أوروبا. وأوضح الفرزلي، خلال مداخلة مع الإعلامية أمل الحناوي في برنامج "عن قرب مع أمل الحناوي" على قناة "القاهرة الإخبارية"، أن مضيق هرمز يُعد أحد أهم ركائز البنية التحتية البحرية العالمية.
استراتيجية الصين في البنية التحتية
أشار الفرزلي إلى أن المخططين الصينيين يعملون منذ أكثر من ربع قرن على تطوير استراتيجيات ترتبط بمضيق هرمز ضمن مشروع طريق الحرير الجديد، الذي يشكل أساس القوة الصناعية والتجارية للصين اليوم. وأضاف أن الحكومة الصينية، إلى جانب شركات القطاع الخاص في مجالات الهندسة والطاقة والنقل، تضخ استثمارات بمليارات الدولارات شهريًا في مشاريع البنية التحتية، مع التركيز على محورين رئيسيين هما النقل والطاقة، في إطار تعزيز نفوذها الاقتصادي عالميًا.
أهمية مضيق هرمز الاستراتيجية
أكد الفرزلي أن السيطرة الإيرانية على مضيق هرمز تمنح إيران موقعًا استراتيجيًا بالغ الأهمية، خاصة فيما يتعلق بحركة التجارة العالمية وفرض الرسوم على المرور البحري، مما يعزز من تأثيرها في موازين القوى الإقليمية والدولية. وأوضح أن هذه المعطيات تفرض على أوروبا إعادة تقييم سياساتها الاقتصادية والاستراتيجية، لمواكبة التحولات المتسارعة في النظام العالمي.
يذكر أن مضيق هرمز يعد ممرًا مائيًا حيويًا لنقل النفط والغاز، وتمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية. وتستثمر الصين بكثافة في تطوير البنية التحتية للممرات البحرية والموانئ ضمن مبادرة الحزام والطريق، مما يعزز قدرتها على التأثير في التجارة العالمية وإعادة تشكيل موازين القوى.



