كشفت صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية أن إيران تحاول نقل النفط إلى الصين عبر القطارات، في مسعى منها لتجاوز العقوبات الدولية المفروضة عليها. وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود طهران لتعزيز صادراتها النفطية وتجاوز القيود التي تفرضها الولايات المتحدة وحلفاؤها.
تفاصيل الخطة الإيرانية
وبحسب التقرير، فإن إيران تستخدم القطارات كوسيلة لنقل النفط الخام إلى الصين، وذلك عبر مسارات برية تمر عبر دول مجاورة. وتهدف طهران من هذه الاستراتيجية إلى تقليل الاعتماد على الناقلات البحرية التي تتعرض لخطر الاعتراض أو العقوبات.
وأشارت الصحيفة إلى أن هذه الطريقة قد تكون أكثر أماناً وسرعة مقارنة بالنقل البحري، كما أنها تسمح لإيران بالحفاظ على تدفق النفط إلى أكبر مشترٍ لها وهو الصين.
تأثير العقوبات على صادرات النفط الإيرانية
فرضت الولايات المتحدة عقوبات مشددة على قطاع النفط الإيراني منذ انسحابها من الاتفاق النووي عام 2018، مما أدى إلى انخفاض حاد في صادرات طهران النفطية. ومع ذلك، تمكنت إيران من الحفاظ على مستوى معين من الصادرات عبر وسائل مختلفة، بما في ذلك التهريب واستخدام شركات وسيطة.
وتعد الصين أحد أكبر المشترين للنفط الإيراني، حيث تستورد كميات كبيرة منه عبر قنوات غير رسمية في كثير من الأحيان. وتسعى طهران الآن إلى تعزيز هذه العلاقة التجارية من خلال وسائل نقل بديلة.
ردود فعل دولية
لم تصدر حتى الآن ردود فعل رسمية من الولايات المتحدة أو الدول الغربية بشأن هذه التقارير. لكن من المتوقع أن تثير هذه الخطوة قلقاً في واشنطن، التي تسعى إلى خنق الاقتصاد الإيراني من خلال العقوبات.
وفي المقابل، ترى إيران أن هذه الإجراءات تأتي في إطار حقها في تصدير نفطها ودعم اقتصادها، خاصة في ظل الضغوط الاقتصادية التي تواجهها.
يذكر أن إيران تمتلك رابع أكبر احتياطي نفطي في العالم، وتعتبر صادرات النفط مصدراً رئيسياً للإيرادات الحكومية.



