قال الدكتور محمد العطيفي، الخبير الاقتصادي، إن أسعار النفط شهدت ارتفاعاً ملحوظاً، إذ وصل خام برنت إلى 109 دولارات، نتيجة تعثر الجهود الدولية الرامية إلى إنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، موضحا أن هذا الوضع يعكس حالة عدم استقرار في أسواق الطاقة العالمية، مع تصاعد المخاوف من استمرار التوترات.
الانقسام الدولي حول الحلول
وأضاف العطيفي، خلال مداخلة عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن مجلس الأمن الدولي شهد إجماعاً على خطورة إغلاق مضيق هرمز، إلا أن هناك تبايناً في المواقف الدولية، حيث تميل روسيا والصين إلى الحل السياسي، بينما ترى الولايات المتحدة وأوروبا إمكانية التدخل العسكري، وهو ما قد يؤدي إلى مزيد من التصعيد وارتفاع إضافي في أسعار النفط.
الاحتياطات الاستراتيجية وتوازن السوق
وتابع الخبير الاقتصادي، أن العالم بدأ فعلياً في الاعتماد على الاحتياطات الاستراتيجية للنفط من أجل تعويض جزء من نقص الإمدادات في السوق، مشيراً إلى أن استمرار الأزمة قد يؤدي إلى استنزاف هذه المخزونات. وأكد أن استمرار التوترات في منطقة الشرق الأوسط، خاصة في مضيق هرمز، يهدد استقرار إمدادات النفط العالمية، مما يزيد الضغط على الأسعار.
وأشار العطيفي إلى أن الأسواق تترقب أي تطورات دبلوماسية أو عسكرية، حيث أن أي اتفاق لوقف إطلاق النار قد يؤدي إلى تراجع الأسعار، بينما أي تصعيد جديد سيدفعها لمستويات أعلى. وحذر من أن استمرار الحرب قد يؤثر على الاقتصاد العالمي، خاصة في الدول المستوردة للنفط، مما يزيد من حدة التضخم ويؤثر على النمو الاقتصادي.



