أكد العميد طارق العكاري، المتخصص في الشأن الاستراتيجي والاقتصاد العسكري، أن الحروب لا تقتصر نتائجها على الخسائر البشرية والمادية فحسب، بل تفتح أيضًا أبوابًا واسعة لتحقيق أرباح ضخمة لشركات السلاح والطاقة. وأوضح العكاري، خلال حديثه مع الإعلامي محمد مصطفى شردي في برنامج "الحياة اليوم" على قناة "الحياة"، أن هذه الشركات تحقق ما يُعرف بـ"الأرباح المتعددة"، حيث ترتفع أسهمها وأسعار منتجاتها فور اندلاع الحرب، ثم تبرم عقودًا طويلة الأجل مع الحكومات لتطوير الأسلحة أو إنتاج الطاقة، بناءً على الدروس المستفادة من الصراعات.
دور صناديق الاستثمار الكبرى
وأشار العكاري إلى أن صناديق الاستثمار الكبرى هي التي تتحكم في هذه الشركات، ما يجعلها المستفيد الأكبر من استمرار النزاعات. وأضاف أن هذه الدورة الاقتصادية تتكرر في كل حرب، وتمنح هذه الكيانات نفوذًا واسعًا في السياسات الدولية. وتابع أن شركات السلاح والطاقة تستفيد من ارتفاع الطلب على منتجاتها خلال فترات الصراع، مما يعزز أرباحها بشكل مضاعف مقارنة بالفترات العادية.
تأثير الحروب على الأسواق العالمية
ولفت العكاري إلى أن الحروب تؤدي إلى اضطرابات في أسواق الطاقة، مما يرفع أسعار النفط والغاز، وبالتالي تحقق شركات الطاقة أرباحًا استثنائية. كما أن شركات السلاح تجد فرصة لتصريف مخزونها القديم واختبار أسلحة جديدة، مما يضمن لها عقودًا مستقبلية ضخمة. واختتم العكاري تصريحه بالتأكيد على أن هذه الظاهرة ليست جديدة، بل هي نمط متكرر في الاقتصاد العالمي، حيث تستفيد كيانات محدودة من معاناة الشعوب.



