قال خالد العوضي، خبير الاقتصاد الدولي والطاقة، إن الجدل الدائر حول موقف دولة الإمارات العربية المتحدة من منظمة أوبك يعكس فهمًا غير دقيق لطبيعة القرارات الاقتصادية، موضحًا أن ما يُتخذ في هذا الإطار يرتبط أولًا وأخيرًا باعتبارات سيادية تتعلق بالمصلحة الوطنية وتطور قطاع الطاقة داخل الدولة.
مرونة في العلاقة مع المنظمات الدولية
وأوضح العوضي خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «كلمة أخيرة» على قناة «ON»، أن عضوية أوبك ليست إطارًا مغلقًا، بل يمكن لأي دولة إعادة تقييم موقفها سواء بالانضمام أو المغادرة، مع استمرار التنسيق في سياسات الإنتاج بما يحافظ على استقرار السوق العالمي. وأضاف أن العلاقة مع المنظمات الدولية يجب أن تظل مرنة لتواكب المتغيرات الاقتصادية.
فصل بين الإنتاج والتصدير
وأشار إلى أن الدور الأساسي لمنظمة أوبك يتمثل في ضبط كميات الإنتاج بين الدول الأعضاء، وليس إدارة حركة التصدير، لافتًا إلى أن طبيعة الاقتصادات النفطية تغيّرت بشكل كبير خلال السنوات الأخيرة، وأصبحت أكثر تنوعًا وأقل اعتمادًا على النفط الخام كمصدر وحيد للدخل. وأكد أن الإمارات تسعى إلى تعزيز قدراتها التصنيعية في قطاعي الطاقة والصناعات البتروكيماوية.
تحول في نموذج الاقتصاد الإماراتي
وأكد العوضي أن الإمارات لم تعد اقتصادًا نفطيًا تقليديًا حيث لا تتجاوز مساهمة النفط 30% من الناتج الاقتصادي، ما يعكس توجهًا واضحًا نحو التصنيع والصناعات البتروكيماوية، وتوظيف الموارد النفطية كداعم للنمو الصناعي بدل الاعتماد الكامل على التصدير. وأوضح أن هذا التحول يعزز قدرة الدولة على مواجهة التحديات العالمية وتحقيق التنمية المستدامة.



