في ظل التصعيد العسكري المحتمل بين الولايات المتحدة وإيران، أصدر البنك الدولي تقريراً يتناول الآثار المتوقعة على أسعار السلع العالمية. ويشير التقرير إلى أن أي صراع عسكري واسع النطاق قد يؤدي إلى اضطرابات كبيرة في إمدادات النفط، مما سيرفع أسعار الخام بشكل حاد.
تأثير الحرب على أسعار النفط
وفقاً للبنك الدولي، فإن الحرب على إيران قد تؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط بنسبة تتراوح بين 30% و50% في السيناريو الأسوأ. ويرجع ذلك إلى أن إيران تمثل منتجاً رئيسياً للنفط، حيث تبلغ طاقتها الإنتاجية حوالي 3.8 مليون برميل يومياً. كما أن مضيق هرمز، الذي يمر عبره حوالي 20% من إمدادات النفط العالمية، قد يتعرض للإغلاق أو التهديد، مما يزيد من حدة الأزمة.
السلع الغذائية والزراعية
لا تقتصر التأثيرات على النفط فقط، بل تمتد إلى السلع الغذائية. فالحرب قد تؤدي إلى ارتفاع أسعار الحبوب والمواد الغذائية بسبب زيادة تكاليف النقل والشحن، فضلاً عن تراجع الإنتاج الزراعي في المنطقة. ويتوقع البنك الدولي أن ترتفع أسعار القمح والذرة بنسبة 15-20%، مما سينعكس سلباً على الدول المستوردة للغذاء، خاصة في الشرق الأوسط وأفريقيا.
تأثيرات على المعادن والسلع الأخرى
أما بالنسبة للمعادن، فمن المتوقع أن تشهد أسعار الذهب ارتفاعاً كملاذ آمن، بينما قد تتأثر المعادن الصناعية مثل النحاس والحديد سلباً بسبب تراجع النشاط الاقتصادي العالمي. كما أن أسعار الغاز الطبيعي قد ترتفع بشكل كبير، خاصة إذا تأثرت إمدادات الغاز الإيراني إلى الأسواق العالمية.
ويحذر البنك الدولي من أن هذه التأثيرات قد تؤدي إلى موجة تضخمية عالمية، مما يدفع البنوك المركزية إلى رفع أسعار الفائدة، وهو ما قد يبطئ النمو الاقتصادي العالمي. وفي الختام، يدعو البنك الدولي الأطراف المعنية إلى تجنب التصعيد العسكري واللجوء إلى الحوار لحماية الاستقرار الاقتصادي العالمي.



