أكد الدكتور أيمن غنيم، أستاذ إدارة الأعمال، أن أسعار النفط شهدت ارتفاعًا ملحوظًا منذ بداية العام، حيث صعد خام برنت من نحو 60 دولارًا للبرميل إلى 73 دولارًا قبل اندلاع الحرب، ثم ارتفع إلى 114 دولارًا، قبل أن يتراجع ويعاود الارتفاع إلى نحو 107 دولارات، مشيرًا إلى أن البنك الدولي يتوقع وصول متوسط سعر البرميل إلى 115 دولارًا حال استمرار الأعمال العدائية.
انعكاسات الأسعار على التضخم العالمي
وأوضح في مداخلة هاتفية عبر قناة إكسترا نيوز، أن هذه الزيادة في أسعار الطاقة سيكون لها تأثير مباشر على معدلات التضخم، حيث يتوقع البنك الدولي ارتفاع أسعار السلع عالميًا بنحو 16%، مع زيادة أكبر في أسعار الأسمدة نتيجة ارتباطها بأسعار الغاز الطبيعي، الذي يُتوقع أن يرتفع بنسبة 31%. وأشار إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة ومدخلات الإنتاج سينعكس على أسعار المواد الغذائية، ما قد يؤدي إلى تأثر نحو 45 مليون شخص عالميًا من حيث الأمن الغذائي، في ظل الضغوط المتزايدة على سلاسل الإمداد.
طبيعة التضخم وأثره على الأسواق
وأوضح أن التضخم ينقسم إلى نوعين: تضخم ناتج عن زيادة الطلب والدخول، وهو مصحوب بنمو اقتصادي، وآخر ناتج عن ارتفاع تكاليف الإنتاج، وهو ما يؤدي إلى انخفاض الطلب، مؤكدًا أن هذا النوع لا يؤدي إلى انخفاض الأسعار، بل إلى تراجع الكميات المباعة بسبب ثبات الدخول وارتفاع التكاليف. ولفت إلى أن صندوق النقد الدولي حذر خلال فترات النزاع من احتمالات دخول الاقتصاد العالمي في حالة ركود تضخمي إذا استمرت الأوضاع دون تسوية، مشيرًا إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة كان سببًا رئيسيًا في موجات التضخم السابقة التي بلغت مستويات مرتفعة في الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.
وأكد على أن أسعار النفط والغاز لا تعتمد فقط على العرض والطلب، بل تتأثر بما يُعرف بعلاوة المخاطر، التي ترتبط بتقديرات الأسواق لاحتمالات تعطل سلاسل الإمداد أو توقفها، ما يؤدي إلى زيادة الأسعار عالميًا.



