شهدت أسواق النفط العالمية موجة صعود حادة، حيث تجاوز سعر خام برنت حاجز 119 دولارًا للبرميل، مسجلًا ارتفاعًا بنسبة 7% تقريبًا. يأتي هذا الارتفاع عقب تقارير أكدت رفض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مقترحًا إيرانيًا يهدف إلى احتواء الأزمة في مضيق هرمز، وهو ما أثار حالة من القلق في الأسواق العالمية.
تصعيد اقتصادي بدلاً من العسكري
وفقًا لما نقلته قناة «القاهرة الإخبارية»، أوضح ترامب في تصريحات لموقع «أكسيوس» أن الاستراتيجية الأمريكية تعتمد على تشديد الحصار البحري على إيران، معتبرًا أن هذا النهج أكثر فاعلية من الضربات العسكرية في إضعاف قدرات طهران. وأشار إلى أن القيود المفروضة على صادرات النفط الإيرانية تسببت في ضغط اقتصادي كبير، مما حد من قدرة إيران على تحريك مواردها المالية.
ويأتي رفض المقترح الإيراني في إطار توجه أمريكي نحو تصعيد الضغط الاقتصادي للوصول إلى «نقطة حسم»، قبل العودة إلى طاولة المفاوضات. وقد انعكست هذه التطورات فورًا على الأسواق، حيث ارتفعت عقود البنزين الأمريكية بنسبة 5%، وسط مخاوف من استمرار التوترات في الممرات المائية الحيوية.
تداعيات فورية على الأسواق
سجلت أسعار البنزين في الولايات المتحدة أعلى مستوياتها منذ عام 2022، مما يثير مخاوف المستثمرين من أن يؤدي تعثر المسار الدبلوماسي إلى إطالة أمد الأزمة، وبالتالي تفاقم الضغوط على أسواق الطاقة. ومع استمرار التوتر في مضيق هرمز، تزداد احتمالات تعرض الاقتصاد العالمي لصدمة طاقة قد تكون من بين الأعنف خلال العقود الأخيرة.
يذكر أن مضيق هرمز يعد أحد أهم الممرات المائية لنقل النفط في العالم، حيث تمر عبره نحو 20% من الإمدادات العالمية. وأي تصعيد في المنطقة يمكن أن يؤدي إلى اضطراب كبير في سلاسل الإمداد، مما ينعكس على أسعار الوقود عالميًا.



