شهدت مصر توقيع عقد أول مشروع من نوعه في البلاد لإنتاج وقود الطائرات المستدام (SAF)، في خطوة رائدة نحو تعزيز قطاع الطاقة النظيفة وتقليل الانبعاثات الكربونية. يأتي هذا المشروع بالتعاون بين شركة بترولية كبرى ومستثمرين محليين ودوليين، ليكون الأول من نوعه في المنطقة.
تفاصيل المشروع
تم توقيع العقد بحضور وزير البترول والثروة المعدنية، حيث تبلغ استثمارات المشروع نحو 1.2 مليار دولار، ومن المتوقع أن ينتج المشروع حوالي 200 ألف طن سنويًا من وقود الطائرات المستدام. سيعتمد المشروع على معالجة المخلفات الزراعية والزيوت المستعملة باستخدام تكنولوجيا متطورة لتحويلها إلى وقود حيوي صديق للبيئة.
أهداف المشروع
يهدف المشروع إلى دعم جهود مصر في مكافحة التغير المناخي، وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري، وتحقيق أهداف الاستدامة الوطنية. كما سيساهم في توفير فرص عمل جديدة وتعزيز الاقتصاد الأخضر. من المتوقع أن يساهم المشروع في خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بنسبة تصل إلى 70% مقارنة بالوقود التقليدي.
ويعد وقود الطائرات المستدام حلاً واعدًا لصناعة الطيران التي تسعى للوصول إلى صفر انبعاثات كربونية بحلول عام 2050. وستقوم شركات الطيران المصرية والدولية باستخدام هذا الوقود، مما يعزز مكانة مصر كمركز إقليمي للطاقة النظيفة.
مراحل التنفيذ
من المقرر البدء في أعمال الإنشاء خلال العام الجاري، على أن يبدأ الإنتاج التجريبي في عام 2025، ويصل إلى طاقته الإنتاجية القصوى بحلول عام 2027. وسيتم إنشاء المصنع في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، للاستفادة من الموقع الاستراتيجي والبنية التحتية المتطورة.
هذا المشروع هو جزء من استراتيجية مصر للطاقة المستدامة 2035، والتي تهدف إلى زيادة مساهمة الطاقة المتجددة والنظيفة في مزيج الطاقة الوطني. كما يأتي في إطار التعاون مع المنظمات الدولية مثل البنك الدولي والأمم المتحدة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
وأكد المسؤولون أن المشروع سيعزز التعاون بين القطاعين العام والخاص، وسيفتح الباب أمام مزيد من الاستثمارات في مجال الوقود الحيوي والطاقة المتجددة في مصر.



