كشف مسؤول إيراني في تصريحات خاصة لوكالة "بلومبرج" أن طهران بدأت بالفعل في تقليص إنتاجها النفطي كإجراء احترازي، بهدف تفادي الوصول إلى الحد الأقصى للطاقة الإنتاجية، وعدم الانتظار حتى تمتلئ مرافق التخزين بشكل كامل.
خبرات إيرانية في إيقاف الآبار
أوضح المسؤول أن المهندسين الإيرانيين اكتسبوا خبرات قيمة خلال سنوات الحروب والعقوبات، مكنتهم من إيقاف تشغيل آبار النفط بشكل مؤقت دون التسبب في أضرار دائمة. وأكد أن هذه القدرة تسمح باستئناف الإنتاج بسرعة عند الحاجة، مما يمنح طهران مرونة في إدارة أزماتها النفطية.
تأثير الحصار الأمريكي
أشار المسؤول إلى أن طهران تدرك أن استمرار ضخ النفط بالمعدلات الحالية لن يكون مجديًا إلا لفترة محدودة، خاصة في ظل القيود التي يفرضها الحصار الأمريكي. هذه القيود تحد من قدرة إيران على استخدام ما يعرف بـ"أسطول الظل" لنقل شحناتها النفطية، مما يزيد الضغط على مرافق التخزين المحلية.
نسبة الحقول المتأثرة
أضاف المسؤول أن قرار خفض الإنتاج قد يؤثر على نحو 30% من الحقول النفطية في البلاد. وأشار إلى تقديرات تفيد بأن إيران قد لا تمتلك أكثر من شهر واحد، وربما أقل، قبل امتلاء سعتها التخزينية بالكامل إذا استمر الإنتاج بالمستويات الحالية.
يأتي هذا التحرك الاستباقي في وقت تواجه فيه إيران تحديات كبيرة في تصدير نفطها، وسط تشديد العقوبات الأمريكية التي تستهدف تقليص صادرات النفط الإيراني إلى أدنى مستوى ممكن.



