أفادت مصادر أمريكية مطلعة بأن الولايات المتحدة ستواصل تشديد حصار صادرات النفط الإيرانية خلال الأشهر المقبلة، وذلك في إطار سياستها الرامية إلى تقليص عوائد طهران النفطية بشكل حاد.
وذكرت المصادر أن الإدارة الأمريكية تعتزم تعزيز تطبيق العقوبات على الدول التي تستورد النفط الإيراني، بما في ذلك الصين، التي تعد أكبر مشترٍ للخام الإيراني. وأشارت إلى أن واشنطن ستستخدم أدوات دبلوماسية واقتصادية لضمان الامتثال للعقوبات.
استمرار الضغط الأقصى
أوضحت المصادر أن سياسة الضغط الأقصى التي انتهجتها إدارة الرئيس دونالد ترامب سابقاً ستستمر تحت الإدارة الحالية، مع التركيز على خفض صادرات إيران النفطية إلى أدنى مستوى ممكن. وأضافت أن واشنطن تسعى إلى حرمان طهران من الإيرادات اللازمة لتمويل أنشطتها الإقليمية وبرنامجها النووي.
تأثير العقوبات على إيران
يذكر أن صادرات النفط الإيرانية تراجعت بشكل كبير منذ إعادة فرض العقوبات الأمريكية في عام 2018، حيث انخفضت من نحو 2.5 مليون برميل يومياً إلى أقل من 500 ألف برميل حالياً. وتتوقع المصادر أن تستمر هذه التراجعات مع تشديد الإجراءات.
في المقابل، تحاول إيران الالتفاف على العقوبات عبر تهريب النفط واستخدام ناقلات تنقل الشحنات إلى وجهات غير معلومة. لكن المصادر الأمريكية أكدت أن جهود المراقبة ستزداد لمواجهة هذه الممارسات.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متزايدة، خاصة فيما يتعلق بالبرنامج النووي الإيراني والمفاوضات الدولية حوله. وتعتبر واشنطن أن تقليص صادرات النفط الإيرانية يشكل ضغطاً أساسياً على طهران للعودة إلى طاولة المفاوضات بشروط جديدة.



